13 ابريل 2014
" الإطار القانوني" الدفة التي تحمي حقوقنا من الغرق!
تتردد عبارة "الإطار القانوني" في العملية الانتخابية بكثرة، وقد تصبح مصاحبة للانتخابات بشدة خصوصا في الأيام المقبلة، وقد يحتار بعض الناخبين في فهم ماهية الإطار القانوني ودوره في الانتخابات، لذا، يُعرّف المتخصصون "الإطار القانوني" بكونه مجموعة الأنظمة القانونية المتعلقة بحقوق الانتخاب التي يستخدمها المواطنون لانتخاب ممثليهم، وقد يشتمل أيضا على اللوائح الانتخابية التي تخوّل المواطنين استخدام السلطات العامة بشكل مباشر من خلال استخدام الوسائل القانونية لتحقيق الأغراض التشريعية، وتحديد السياسات العامة

تتردد عبارة "الإطار القانوني" في العملية الانتخابية بكثرة، وقد تصبح مصاحبة للانتخابات بشدة خصوصا في الأيام المقبلة، وقد يحتار بعض الناخبين في فهم ماهية الإطار القانوني ودوره في الانتخابات، لذا، يُعرّف المتخصصون "الإطار القانوني" بكونه مجموعة الأنظمة القانونية المتعلقة بحقوق الانتخاب التي يستخدمها المواطنون لانتخاب ممثليهم، وقد يشتمل أيضا على اللوائح الانتخابية التي تخوّل المواطنين استخدام السلطات العامة بشكل مباشر من خلال استخدام الوسائل القانونية لتحقيق الأغراض التشريعية، وتحديد السياسات العامة.
 
وفي الوقت الذي يعتبر فيه "الإطار القانوني" أنه مجموعة من القواعد الدستورية، والتشريعية، والتنظيمية، والقضائية، والإدارية ، فهو يعد أيضا وسيلة إجرائية تهدف لتعزيز الديمقراطية التمثيلية المباشرة أو غير المباشرة.
 
والمتمعن، ولو من بعيد، في قانون مباشرة الحقوق السياسية في مملكة البحرين، سيجد أن دستور المملكة قد أكد في المادة رقم (1) على حق المواطنين رجالا ونساء في المشاركة في الشؤون العامة والتمتع بالحقوق السياسية بما في ذلك حقي الإنتخاب والترشيح، وذلك وفقا للدستور وللشروط والأوضاع التي يبينها القانون، حيث أكد أنه لا يجوز أن يحرم أحد من حق الإنتخاب والترشح إلا وفقا للقانون.
 
كما أن من أهم المبادىء التي نص عليها ميثاق العمل الوطني هو أن الشعب مصدر السلطات جميعا، وله الحق في المشاركة في الشؤون العامة، وللناخب حق في الإختيار سواء كان هذا الإختيار يتم من خلال وسيط بين الشخص الذي يتم اختياره وبين الناخب، أو قيام الناخب وحده بإختيار ذلك الشخص مباشرة، ليكون ممثلا له في البرلمان.
 
ولم يوقف القانون حرية الناخب في الاختيار عند هذا الحد فقط، بل تضمنت هذه الحرية أيضا، حق الناخب في إختيار الدائرة الإنتخابية، وفي الإطلاع على جداول الناخبين، ومعرفة كيفية إعداد هذه الجداول، متطرقا إلى نماذج الطعن في جدول الناخبين والمحكمة المختصة بذلك، والاطلاع أيضا على عمل لجنة الإشراف على سلامة الإستفتاء والإنتخاب، والتحقق من توفر الضوابط التي يجب أن تحكمها و منها الإلتزام بأحكام الدستور والقانون، و احترام حرية الرأي والفكر لدي الغير.
 
وهنا تكمن أهمية السرية في الإختيار التي تعد أساس حرية الإنتخاب، إذ أن القانون يعتبر الناخب الذي فقد سرية انتخابه فاقدا لحريته أيضا إلا في حالات استثنائية، حددها القانون كأن يكون الناخب لايجيد القراءة أو الكتابة، أو من ذوي الإحتياجات الخاصة، حيث يستطيع الإختيار شفاهة أمام رئيس اللجنة وبحضور أحد عضويها، إذ أن من شروط الإنتخاب كمال الأهلية للناخب التي تسمح له بالإنتخاب، والأهلية تتضمن  أهلية الوجوب وهي صلاحية الشخص لإكتساب الحقوق والتحمل بالالتزامات، وأهلية الأداء وهي صلاحية الشخص للتعبير عن إرادته تعبيرا يترتب عليه آثارا قانونية.
 
إذا، فالإطار القانوني للعملية الإنتخابية يعد أحد الأطر الهامة التي لاتكتمل العمليه الإنتخابية إلا بوجودها، كما يعد أهم الوسائل الإجرائية التي تحمي حقوق الناخبين خلال العملية الإنتخابية، وتمنحهم فرصة ممارسة حقوقهم الإنتخابية دون ضغط من قبل المترشحين، كما يمنح الإطار القانوني للعملية الإنتخابية الناخب حق التأكد من السير القانوني للعملية الإنتخابية، وعدم تلاعب المترشحين من أجل الحصول على المزيد من الأصوات للفوز في الإنتخابات.
 
إذا، نستطيع أن نطلق على الإطار القانوني للعملية الإنتخابية "البوصلة" التي توجّه الانتخابات التوجيه الصائب، كما يعد أيضا "الدفة" التي تحافظ على إتزان العملية الإنتخابية، وتحمي الناخبين من إختيار مترشحين يعملون على إغراق سفينة حقوق الشعب!
 

روابط ذات صلة