كلمة المعهد
compbanner.jpg

ينظّم معهد البحرين للتنمية السياسية النسخة الثالثة من «المسابقة الوطنية لحقوق الطفل»، مرتكزاً على إيمانه بأهداف المسابقة وما حققته في النسختين السابقتين، سعياً لتعزيز قيم الانتماء الوطني والوعي الحقوقي في نفوس الطلاب بمختلف المراحل الدراسية لمدارس مملكة البحرين ثقافة وسلوكًا وممارسة واقعية.


إن اهتمام معهد البحرين للتنمية السياسية بفئتي النشء والشباب ينطلق من مسؤولياته وأهدافه الرامية إلى تنمية وعي المجتمع بشرائحه المختلفة عمريًا وثقافيًا واجتماعيًا نحو وطن متطور ومستنير بمبادئ الديمقراطية والوطنية التي يؤصّلها المشروع الإصلاحي لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى. 


وقد أقرّت المملكة قانوناً متطوّراً يدعم ويعزّز حقوق الطفل وهو القانون رقم (37) لسنة 2012 والذي يشتمل على 69 مادة مُشكِّلةً إنجازاً حضارياً لمملكة البحرين بنصوصها التي أكدت على حرص المملكة على حماية ورعاية وتهيئة الظروف المناسبة لتنشئة الأطفال التنشئة الصحيحة في كافة المجالات.


إن توعية وتثقيف طلبة المدارس وتعريفهم في هذه المرحلة العُمُرية المبكِّرة بقانون حقوق الطفل من شأنه أن يحميهم من مهدّدات الطفولة، وينّمي فيهم روح الانتماء والمسؤولية بإكسابهم المزيد من المعارف التي تجعلهم في المستقبل أكثر انفتاحًا على محيطهم الاجتماعي، ويحفزّهم على المشاركة الإيجابية في كل ما يُدعم نهضة الوطن وتطوره، وجميعها أهداف نبيلة يسعى المعهد إلى تحقيقها من وراء تنظيم هذه المسابقة سنويًا داخل الوسط المدرسي.


ولقد اكتسبت المسابقة في نسختها الثالثة هذا العام المزيد من النضج والتطور الذي يبرزه العدد المتزايد من الطلاب المشاركين سنويًا، وهو ما يعكس مدى القناعة بأهمية الدور الذي تقوم به المسابقة وما تتضمنه من فعاليات فنية وثقافية تهدف إلى الارتقاء بإبداعات الطلبة وغرس مفاهيم الوطنية والانتماء والتسامح والمنافسة الشريفة وتطوير الذات عند الأجيال الواعدة من أبنائنا وبناتنا الطلبة.


إن ما نلمسه من تقدير لـ «المسابقة الوطنية لحقوق الطفل» على الصعيدين الرسمي والشعبي وتعاونٌ بناء يسوده روح الفريق الواحد مع وزارة التربية والتعليم يعطينا حافزاً على الاستمرار في تطوير هذه المبادرة الوطنية بمختلف مجالاتها والتي تشمل على العديد من الألوان الفنية والأدبية كالرسم والشعر والمسرح والتصوير والخطابة والإنشاد. 


آملين في أن تساهم المسابقة في تهيئة بيئة مدرسية عصرية وأجيال جديدة تتبنّى قِيَم وثقافة المواطنة وحقوق الإنسان لمجتمع متسامح يعلي من شأن دولة القانون. 

مواد ذات صلة