27 فبراير 2017
"حقوقي" الخاص بموظفي القطاع العام

المقدمة

تُشكل فئة الموظفين في القطاع العام الفئة الأكثر إتصالا مع المجتمع بكافة أطيافه، لما لهم من دور كبير في تنظيم أمور الدولة والإرتقاء بالخدمات المقدمة لأبنائها والمقيمين فيها على كافة مستوياتهم. كما أن هذه الفئة هي المعنية بشكل مباشر حينا، وغير مباشر أحيانا أخرى بتوعية المواطنين بواجباتهم وحقوقهم ليتمكنوا من التعاطي الإيجابي والواعي معها. ليس ذلك فحسب، بل إنهم يشكلون واجهة الوطن أمام الفئات والمجتمعات الأخرى، وخاصة المقيمين الذين يعيشون على أرض مملكة البحرين، وهو ما يتطلب تزويدهم بالمعرفة الكافية بحقوقهم وواجباتهم، الأمر الذي ينعكس على حقوق وواجبات الآخرين من المواطنين والمقيمين، وهو ما يؤدي في النهاية إلى الارتقاء بالأداء العام للدولة، ومؤسساتها الوطنية في مختلف المجالات.


وإنطلاقًا من دور المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان في نشر ثقافة حقوق الإنسان بين مختلف فئات المجتمع، وفقًا لأحكام القانون رقم (26) لسنة 2014م وتعديلاته بإنشاء المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان، والذي حدد أهدافها في مجال تعزيز حقوق الإنسان عن طريق نشر ثقافة حقوق الإنسان بين الفئات المختلفة وفق المعايير الوطنية والدولية، من خلال برامج التدريب والتثقيف المتخصصة لتحويل المعرفة بحقوق الإنسان إلى ثقافة مجتمعية، وممارسةٍ عملية، وسلوك يومي تمارسه جميع الفئات، سعيا إلى إيجاد أفضل السبل لممارسة الحقوق الأساسية، وضمان حمايتها من أي إنتهاك قد تتعرض له. 


وإيمانًا من معهد البحرين للتنمية السياسية بأهدافه المحددة له في مرسوم إنشاءه رقم (39) لسنة 2005م وتعديلاته، في نشر ثقافة الديمقراطية ودعم وترسيخ مفهوم المبادئ الديمقراطية السليمة، وتوفير برامج التدريب والدراسات والبحوث المتعلقة بالمجال الدستوري والقانوني لفئات الشعب المختلفة؛ علاوة على نشر وتنمية الوعي السّياسي بين المواطنين وفقًا لأحكام الدستور ومبادئ ميثاق العمل الوطني؛ وأخيرًا ترسيخ مبدأ المشروعية وسيادة القانون وتدريس أسس وأطر ومبادئ المشروع الإصلاحي الحديث لمملكة البحرين وفقًا لأحكام الدستور، ومبادئ ميثاق العمل الوطني.


ويعمل معهد الدراسات القضائية والقانونية وفقًا لأحكام المرسوم رقم (69) لسنة 2005م، على إعداد وتدريب فئات مختلفة تشمل العاملين في القطاع العام من قانونيين وغيرهم، لرفع مستوى أدائهم العملي وتنمية معارفهم في الميادين القانونية والقضائية والفقهية، وصولًا إلى تطوير كفاءة الجهاز العدلي والقانوني في مملكة البحرين، إلى أفضل المستويات المنشودة.


وفي ضوء تقارب الأهداف السّامية لجميع هذه المؤسسات الوطنية، في إستهداف موظفي المؤسسات الرّسمية والحكومية بالبرامج التدريبية والتوعوية، ومن أجل تنسيق الجهود المبذولة لتحقيق هذه الأهداف، فقد عَملت الجهات الثلاث على إعداد برنامجٍ متكامل للعاملين في المؤسسات الرسمية والحكومية بمختلف مستوياتهم، يتناول مجموعة من وُرش العمل، والدورات التدريبية، والمحاضرات التوعوية، ذات الصلة بالمجالات الدستورية، والقانونية، والحقوقية، يُشارك في تنفيذها نخبة من الخبراء الوطنيين المتخصصين في هذه المجالات.

نبذة عن البرنامج

هو برنامج تدريبي توعوي  في المجالات الدستورية والقانونية والحقوقية بشكل عام، وحقوق وواجبات الموظف العام بشكل خاص، أشرف على صياغته وتصميمه كلّ مَن المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان، ومعهد البحرين للتنمية السياسية، ومعهد الدراسات القضائية والقانونية؛ إعمالا لدورهم في مجال تعزيز حقوق الإنسان والتوعية المجتمعية، ويستهدف البرنامج العاملين في المؤسسات والهيئات الحكومية والرسمية بمختلف مستوياتهم الإدارية، بغرض تعزيز وإحترام حقوق الإنسان، وتنمية المعرفة الدستورية والحقوقية والقانونية للعاملين في الوظيفة العامة، لضمان تمتّع الجميع بحقوقهم وإلتزامهم بواجباتهم، التي تشكل في ذات الوقت، حقوقًا للآخرين من أبناء الوطن، بالإضافة لنشر ثقافة المسئولية والمواطنة الحقوقية في مجال الوظيفة العامة، وإيجاد جيل من العاملين في الوظيفة العامة يتمتع بكفاءة ومعرفة دستورية وحقوقية وقانونية.


وتأتي أهمية هذا البرنامج للعاملين في المؤسسات والهيئات الحكومية والرسمية بإعتبارهم يد الدولة التي تسعى من خلالها إلى خدمة المواطنين والمقيمين بكل نزاهة وشفافية، كما يُشكل هذا البرنامج نافذة من نوافذ المعرفة والتحصيل العلمي للموظفين في المجالات الدستورية والقانونية والحقوقية، لإحتوائه على موضوعات متنوعة تُلامس عددا من القضايا المتصلة بالوظيفة العامة، لتطوير مهارات الموظفين في هذه المجالات، والتي عادةً ما تخضع للتطور والتجديد، الأمر الذي يتطلب تدريبًا وتوعية تتناغم مع ذلك التطور والتحديث في التشريعات الوطنية والإتفاقيات الدولية.


وقد شهدت كلّ من الساحتين المحلية والدولية إقرار العديد من الإتفاقيات الدولية، وإجراء التعديلات الدستورية والقانونية في التشريعات الوطنية ذات الصلة بالحقوق المدنية والسياسية، والإقتصادية والإجتماعية والثقافية للأفراد، وهو ما إلتزمت به مملكة البحرين في تعديل التشريعات والقوانين المتصلة بتلك التطورات، وهو أمر يفرض على العاملين في المؤسسات والهيئات الحكومية والرّسمية الوعي بها، والتدريب على التعاطي الإيجابي معها، لتنفيذ إلتزامات الدّولة في هذا المجال. 


ومن المتوقع أن يستفيد من هذا البرنامج حوالي 600 موظفا/موظفة. 


كما سيُشارك في تنفيذ البرنامج نخبة من الخبراء البحرينيين والمتخصصين في الموضوعات التي يتضمنها البرنامج، مع إمكانية تكرار البرنامج في المستقبل لإتاحة الفرصة لإستفادة أكبر عدد ممكن من الموظفين العموميين في الدولة. 

الهدف العام 

تنمية ثقافة العاملين في القطاع العام في المجال الدستوري والقانوني وحقوق الإنسان، وجعلها ثقافة ونمط حياة وسلوك يومي يمارَس في الوظيفة العامة.

الأهداف الفرعية

  • تعريف موظفي المؤسسات الحكومية بقضايا وموضوعات حقوق الإنسان، المكفولة لهم في الإتفاقيات الدولية والتشريعات الوطنية وضوابط ممارستها. 
  • تنمية الوعي بقيم المواطنة على المستويين الدستوري والقانوني.
  • تعزيز المعرفة بالآليات الدولية والوطنية لحماية حقوق وواجبات المواطن.
  • رفع قدرات ومهارات التعامل مع الأطر الدستورية والقانونية المحلية والدولية المنظمة للوظيفة العامة.
  • تنمية قدرات ومهارات الباحثين في الوظيفة العامة في المجال القانوني وحقوق الإنسان. 
  • التدريب على التعاطي الإيجابي مع حقوق وواجبات الموظف العام.

الفئات المستهدفة

موظفوا القطاع العام

المدة الزمنية

من: فبراير2017م  إلى: ديسمبر 2017م

المخرجات

  • موظف يتمتع بثقافة ومعرفة عامة في المجالات الدستورية والقانونية والحقوقية. 
  • موظف يمتلك المعرفة بحقوقه وواجباته وضماناتها، وحقوق المواطنين والمقيمين.
  • موظف يتمتع بمعرفة بالآليات الدولية والوطنية لحماية حقوقه.
  • موظف يمتلك المهارة والكفاءة العلمية في مجال البحث العلمي وكتابة التقارير الحقوقية.
  • ممارسات وظيفية عامة تتصف بالنزاهة والشفافية وإحترام الآخر. 
مواد ذات صلة