6 أغسطس 2017
في ورشة "التنمية السياسية" لموظفي الشورى .. المؤسسات الحقوقية الوطنية كيانات رسمية تتخذ من الدستور والقوانين الوطنية والدولية إطارًا عامًا لحركتها
أكدت ورشة قدمها معهد البحرين للتنمية السياسية لموظفي الأمانة العامة بمجلس الشورى، على دور الأمانة العامة في مساندة عمل اللجان البرلمانية المنبثقة عن السلطة التشريعية في تعظيم المكتسبات الحقوقية وتطوير المقترحات والمشروعات بقوانين ذات الصلة بحقوق الإنسان.

أكدت ورشة قدمها معهد البحرين للتنمية السياسية لموظفي الأمانة العامة بمجلس الشورى، على دور الأمانة العامة في مساندة عمل اللجان البرلمانية المنبثقة عن السلطة التشريعية في تعظيم المكتسبات الحقوقية وتطوير المقترحات والمشروعات بقوانين ذات الصلة بحقوق الإنسان.


وأشارت الورشة التي استمرت على مدى يومي 2 و3 أغسطس الحالي، وحملت عنوان "مفاهيم حقوق الإنسان" ضمن برنامج "الدعم البرلماني"، لموظفي الأمانة العامة لمجلس الشورى إلى أن السلطة التشريعية في مملكة البحرين تتميز بوجود لجنتين نوعيتين دائمتين لحقوق الإنسان في مجلسي النواب والشورى، تعني بحماية وتعزيز حقوق الانسان بالمملكة بالإضافة إلى الآليات الوطنية الأخرى.


وقال الأستاذ علي البحار المتخصص بالمجالين الدستوري والحقوقي خلال تقديمه للورشة؛ أن إلمام موظفي الأمانة العامة بمجلس الشورى بمفاهيم حقوق الإنسان وآلياتها، يعد عاملًا مهمًا في مساندة جهود السلطة التشريعية في مجال تعزيز حقوق الانسان، وتمكين أعضاء مجلس الشورى من ممارسة صلاحياتهم في اقتراح ومناقشة القوانين والتشريعات الوطنية المرتبطة بحقوق الانسان


من جانبهم أكد موظفو الأمانة العامة بمجلس الشورى أهمية الورشة في توضيح العديد من المفاهيم المرتبطة بحقوق الإنسان، مشيرين إلى أن التشريعات والقوانين الخاصة بحقوق الإنسان تمثل جانبًا مهمًا من الموضوعات التي تركز عليها الأمانة العامة، مما يتطلب تنمية الثقافة الحقوقية والإطلاع على كافة الآليات المعمول بها دوليًا وإقليميًا ومحليًا لضمان حقوق الإنسان.  


واستعرض البحار في اليوم الأول من الورشة المفاهيم الأساسية في حقوق الإنسان، فيما خصص اليوم الثاني للتعريف بالآليات الإقليمية والوطنية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان. 


وأوضح البحار أن آليات تعزيز وحماية حقوق الإنسان، تنقسم إلى آليات دولية، وإقليمية، ووطنية، وهي عبارة عن مجموعة من الإجراءات الإشرافية والرقابية التي تتخذها الأجهزة أو المؤسسات الدولية والإقليمية والوطنية لضمان تنفيذ الدول الأطراف في الاتفاقيات الدولية الخاصة بحقوق الإنسان لالتزاماتها.


وتطرق البحار إلى الآليات الوطنية التي أنشأتها مملكة البحرين من منطلق إيمانها بأهمية ترسيخ وضمان حقوق الإنسان، وأبرزها المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان، والأمانة العامة للتظلمات، ومفوضية حقوق السجناء والمحتجزين، ووحدة التحقيق الخاصة، ومعهد البحرين للتنمية السياسية.


وأكد البحار أن المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان هي كيانات رسمية لها أساس دستوري وقانوني ، تهدف إلى تعزيز وحماية حقوق الإنسان، متخذة من اتفاقيات حقوق الانسان الدولية مرجعًا إضافيًا للنهوض بمهامها. 


وذكر البحار أن إنشاء تلك الآليات تنطوي على أهمية كبيرة في إدماج الاتفاقيات الدولية في التشريع الوطني من ناحية الإشراف على تنفيذ نصوص الاتفاقيات الدولية الخاصة بحقوق الإنسان، والتأكد من تقدم الدول لتقاريرها الحقوقية بشكل دوري للجهات الأممية، فضلًا عن الرصد والمتابعة والتقصي من خلال الزيارات لمراقبة الانتهاكات المتعلقة بحقوق الإنسان.


يذكر أن معهد البحرين للتنمية السياسية معهد وطني يهدف في المقام الأول إلى نشر ثقافة الديمقراطية ودعم وترسيخ مفهوم المبادئ الديمقراطية السليمة، وقد تأسس بموجب المرسوم رقم (39) لسنة 2005 وهو يعمل على رفع مستوى الوعي السياسي والتنموي والنهوض بالمسيرة السياسية في البحرين، وزيادة المعرفة بين جميع أفراد المجتمع وتوعيتهم بالعمل السياسي وبحقوقهم وواجباتهم التي كفلها الدستور ونظمتها التشريعات ذات العلاقة.

مواد ذات صلة