المقومات الاقتصادية
نص الدستور البحريني على المقومات الاقتصادية الأساسية والتي تتمثل في تنظيم الاقتصاد، وحماية الملكية وتنظيم العلاقة بين الملاك والمستأجرين، وحماية ذوي الدخل المحدود وحماية البيئة وسوف نتناول هذه المسائل كالآتي:
تنظيم الاقتصاد وفق خطة مرسومة
بين الدستور أن الاقتصاد الوطني يجب أن ينظم وفقاً لخطة مرسومة، وهذه الخطة يجب أن تهدف لتحقيق التنمية الاقتصادية والرخاء العام للمواطنين من جهة والوحدة الاقتصادية لدول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية من جهة أخرى.
وعلى الدولة أن تكفل التوزيع العادل للثروات والدخول من خلال التعاون الفعال بين القطاع العام والخاص، والاستغلال والاستثمار الأمثل للثروات والموارد الطبيعية، مع ملاحظة أن جميع الثروات والموارد الطبيعية هي ملك للدولة، ولا يجوز تملكها من قبل شخص أو مجموعة أشخاص والاستئثار بها دون بقية الأفراد.
وقد أدت الخطط الاقتصادية التي انتهجتها البحرين إلى تحقيق تنمية شاملة مستدامة على مختلف الأصعدة، مما جعل البحرين تحتل المرتبة الأولى عربياً ومرتبة متقدمة عالمياً في مجال التنمية البشرية والاقتصادية.
حماية الملكية
أكد الدستور على ضرورة حماية الملكية الخاصة، إذ لا يجوز منع أي شخص من التصرف في ملكه بالطريقة التي يريدها إذا أجاز له القانون ذلك، ولا يتم نزع ملكية أي شخص إلا للمنفعة العامة ووفقاً للقانون وبشرط أن يتم تعويضه تعويضاً عادلاً، أما المصادرة العامة للأموال فهي غير جائزة ولا تتم إلا إذا كانت مصادرة خاصة، وكعقوبة واستناداً لحكم قضائي، وفي الحالات التي يحددها القانون، والمقصود بالمصادرة العامة هي مصادرة كل ما يملك الشخص من أموال عقارية ومنقولة، أما المصادرة الخاصة فهي المصادرة التي تتم لأشياء محددة وبنص حكم قضائي وتكون كعقوبة يتم إيقاعها على الشخص وفي الحالات التي يحددها القانون.
ويلاحظ بأن المشرع الدستوري البحريني قد مال في تنظيم الملكية الخاصة إلى حماية الملكية الفردية مع الأخذ بالنظرية الإسلامية التي تجعل للملكية وظيفة اجتماعية ينظمها القانون.
أما بالنسبة للملكية العامة فقد أشار المشرع الدستوري إليها عندما نص على حرمة المال العام، وفرض التزاماً على كل مواطن بضرورة حماية المال العام.
تنظيم العلاقة بين ملاك الأراضي والعقارات ومستأجريها
في إطار اهتمام الدستور بتنظيم العلاقات الاقتصادية في المجتمع، أشار إلى ضرورة تنظيم العلاقة بين ملاك الأراضي والعقارات ومستأجريها، واشترط أن يتم هذا التنظيم وفقاً للأسس الاقتصادية مع ضرورة مراعاة العدالة الاجتماعية.
حماية ذوي الدخل المحدود
اهتم الدستور بضرورة حماية شريحة من شرائح المجتمع وهم ذوي الدخل المحدود، وذلك من خلال إلزام الدولة بتوفير السكن لهم من جهة وضمان الحد الأدنى للمعيشة من خلال إعفاء دخولهم الصغيرة من الرسوم من جهة أخرى.
حماية البيئة
في إطار التوجه العالمي بالاهتمام بالبيئة والحياة الفطرية نص المشرع الدستوري على التزام الدولة باتخاذ التدابير اللازمة لحماية وصيانة البيئة والحفاظ على الحياة الفطرية. وقد أضيف هذا النص في التعديلات التي تمت عام 2002، حيث لم يتطرق الدستور قبل التعديل إلى موضوع البيئة والحياة الفطرية، في الوقت الذي أغفلت العديد من الدساتير الإشارة إلى هذا الأمر ، مما يجعل للدستور البحريني قدم السبق في هذا المجال الذي يعد الآن من الأمور الجوهرية.