تعد مشاركة المرأة الفعالة في الحياة السياسية والحياة العامة جزأً أساسياً من عملية التحول الديمقراطي في المجتمع.
كفل الدستور للمرأة التمتع بجميع الحقوق السياسية والمدنية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي نص عليها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر عام 1948م. ونصت الفقرة (هـ) من المادة الأولى من دستور مملكة البحرين على حق المشاركة في الشئون العامة والتمتع بالحقوق السياسية لكافة المواطنين رجالاً ونساء. كما بينت الفقرة (ب) من المادة الخامسة الواجب الملقى على الدولة بتوفير الظروف المناسبة للمرأة للتوفيق بين عملها وواجباتها الأسرية بما يكفل مساواتها في ميادين الحياة السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية.
إن المستوى الذي بلغته المرأة البحرينية سواء من حيث التعليم أو العمل أهَّلَها كي تمارس حقوقها السياسية. ومما دعم ذلك صدور دستور دولة البحرين عام 1973م والتعديلات التي أُدخلت عليه عام 2002 م واشتملت على عدة مبادئ رسخت حقوق المرأة وساندت دورها في دعم خطط التنمية ، وعززت مشاركتها في مختلف مؤسسات الدولة وهيئاتها، كما أسهمت في توفير المناخ اللازم لعمليات تمكين المرأة والرقي بمدى مساهمتها على المستوى الوطني.
شاركت المرأة في لجنة صياغة ميثاق العمل الوطني ومن ثم التصويت عليه في عام 2001م. وأخذت دورها كعضوة في مجلس الشورى، فشكلت ما نسبته 15% من الأعضاء في عام 2002م. وشاركت في انتخاب أعضاء المجالس البلدية خلال انتخابات شهر مايو 2002م حيث بلغت نسبة مشاركتها 51%. وشاركت في الانتخابات النيابيّة كناخبة بنسبة 47.7%. وهذا يعني أن نسبة مشاركتها في الانتخابات البلدية قد فاقت نسبة مشاركة الرجل. أما بالنسبة لمشاركتها في الانتخابات النيابية فقد قاربت نسبة مشاركة الرجل إلى حد كبير. كما أن عدد النساء المترشحات للانتخابات النيابية والبلدية في مملكة البحرين عام 2006م بلغت نسبة 55.5% مقارنة بانتخابات العام 2002م ، وتعد هذه النسبة مؤشراً ايجابياً على زيادة الوعي السياسي ومستوى التمكين السياسي لدى المرأة البحرينية.
إن تمثيل المرأة في البرلمان البحريني ظل واضحاً بشكل مطرد مع تطور البرلمان بمجلسيه في ظل المشروع الإصلاحي لجلالة الملك ووصل عدد السيدات في مجلس الشورى إلى 11 سيدة في العام 2007م ، كما حظيت المرأة بالتمثيل كنائبه في مجلس النواب لأول مرة عام 2006م عندما فازت أحدى المرشحات بعضوية المجلس ، في تطور له مغزاه.
لقد اهتمت مملكة البحرين بإنشاء مؤسسة رسمية تشكل مرجعاً لكل الوزارات المعنية بشئون المرأة وهو المجلس الأعلى للمرأة الذي أنيطت رئاسته بصاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة قرينة ملك مملكة البحرين بموجب الأمر الأميري رقم ( 44) لسنة 2001م الصادر بتاريخ 22 أغسطس 2001م.
تسهم المرأة مع جميع الجهات التي تدعم الدور التنموي للمرأة، سواء أكانت تلك الجماعات شعبية تمثل المجتمع المدني وذلك عبر الجمعيات النسائية والاتحاد النسائي أو كانت جهات رسمية وذلك بدعم توجهاتها التي تعمل على إيجاد المناخ الملائم للتمكين السياسي والاجتماعي وتعزيز دورها التنموي.