30 يوليو 2013
قالوا عن التسامح السياسي في الاسلام
منذ بزوغ فجر الدعوة الاسلامية على يد أكرم الخلق اجمعين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، والجميع يعيش في ظل دولة اسلامية كانت السماحة سمتها ، بدءاً من هذا اليوم العظيم الذي عفا فيه الرسول الكريم عن اهل مكة بعد فتحها ، لقد كان في التاريخ الاسلامي الكثير من هذه القصص والعبر التي توجت تاريخنا بقيم التسامح الانساني وقبول الآخر
منذ بزوغ فجر الدعوة الاسلامية على يد أكرم الخلق اجمعين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، والجميع يعيش في ظل دولة اسلامية كانت السماحة سمتها ، بدءاً من هذا اليوم العظيم الذي عفا فيه الرسول الكريم عن اهل مكة بعد فتحها ، لقد كان في التاريخ الاسلامي الكثير من هذه القصص والعبر التي توجت تاريخنا بقيم التسامح الانساني وقبول الآخر ، مهما كان غلو وتطرف هذا الاخر ، سياسيا كان او دينيا ، قبليا كان او غير ذلك ، وكانت هذه القصص والمعاملات يؤطرها ويقف وراءها فكريا كتاب عظيم ورسول هو عن حق افضل خلق الله وصاحب افضل رسالة من رب السموات الى اهل الارض جميعا ، وهو الامر الذي دفع بالعديد من ابناء الحضارة الغربية ينظرون الى هذا الدين نظرة احترام وتقدير ويرون فيه نموذجا للتسامح الحق بين بني الانسان جميعا ، وعلى سبيل المثال كان الامير تشارلز ولي عهد بريطانيا يرى أن الاسلام يرفض الفصل بين الانسان مهما كانت ديانته او نوعه او اصله العرقي وقد اثنى الامير على لطف معاملة المسلمين لنصارى وطيب معشرهم وكذلك رأى العلامة الفرنسي الكونت هنري دي كاستري والذى اكد على يقينه الكامل بان الاسلام يحثنا على الاخلاق النبيله واحترام الآخر وقبوله ويعلمنا طرق التفاهم والتعايش مع الأخرين ، وعن الآخر المسيحي في بلاد المسلمين وما تم ترويجه عنهم بانهم تعرضوا للاضطهاد والعنف من اجل اجبارهم على الدخول في الدين الاسلامي فيقول المستشرق الانجليزي توماس أرنولد في كتابه الدعوه الإسلاميه أن القبائل المسيحيه التي اعتنقت الأسلام اعتنقته بحريتها وأختيارها مبيناً بأن الإسلام دين متسامح.
وكذلك كان رأي الفيلسوف الفرنسي برنارد شو والذي رأى أن الاسلام هو الدين الذي نجد فيه حسنات كل الاديان وهو يحث على الصلح والاصلاح ، اما الدكتور والمؤرخ الفرنسي غوستاف لوبون فيرى ان ما يميز الاسلام عن باقي الديانات هو قيامه على مبدأ التسامح بين افراده ويعتبرها من أهم صفات المسلمين واتفق معه في ذلك الشاعر الاشهر غوته في كتابه "اخلاق المسلمين"حيث ذكر بأن المسلمين عندما يتسامحون فإن ذلك ليس بضعف بل هو نوع من الاعتزاز بدينهم وتمسكهم بمعتقداتهم.
كما اتفق آخرين على شخصية الرسول محمد صلى الله عليه وسلم وسياسته واخلاقه النبيله في قيادته لأمته مثل المستشرق الانجليزي بوسورث سميث عندما قال لقد كان محمد قائدًا سياسيًا وزعيمًا دينيًا في آن واحد. لكن لم تكن لديه عجرفة رجال الدين، كما لم تكن لديه فيالق مثل القياصرة. ولم يكن لديه جيوش مجيشة أو حرس خاص أو قصر مشيد أو عائد ثابت. إذا كان لأحد أن يقول إنه حكم بالقدرة الإلهية فإنه محمد، لأنه استطاع الإمساك بزمام السلطة دون أن يملك أدواتها ودون أن يسانده أهلها، وعن الرسول الكريم ايضا ذكر العلامه الالماني سانت هيلر ان الرسول كان رئيساً للدولة وساهراً على حياة الشعب وحريته، وكان يعاقب الأشخاص الذين يقترفون أي جريمة حسب أحوال زمانه وأحوال تلك الجماعات الوحشية التي كان يعيش النبي بين ظهرانيها، فكان النبي داعياً إلى ديانة الإله الواحد وكان في دعوته هذه لطيفاً ورحيماً حتى مع أعدائه، وإن في شخصيته صفتين هما من أجملّ الصفات التي تحملها النفس البشرية وهما العدالة والرحمة.
اما المهاتما غاندي هذا الزعيم الهندي الذي سطر بحكمته وقوته في الحق سطور من نور فقد راى في القرآن الكريم انه يعرف اسرار وحكم الدين دون ان يحتاج الى خصائص نص مصطنعه . و لا يوجد في القرآن الكريم امر بإجبار الاخرين عن الرجوع عن مذاهبهم فهذا الكتاب المقدس يقول وبأبسط صورة (لا اكراه في الدين) .
هذه كانت آراء ووجهات نظر عينة من كبار سياسي وفلاسفة الغرب في الاسلام والتي لا نرى فيها الا تاكيدا على قيمة يؤمن كل المسلمين في شتى اصقاع الارض بها بان هذا الدين لا يأتية الباطل من بين يديه ولا من خلفه وان الله تبارك وتعالى قد ارسل رسالته على نبيه الكريم صلى الله عليه وسلم ليكون هادياً ومنيراً للبشرية جمعاء لا اختلاف بينهم بسبب جنس او لون او عقيدة وهذا هو لب رسالة التسامح .