29 مارس 2016
"قواعد البروتوكول والمراسم في مجال العمل البرلماني" ... نظّمها "التنمية السياسية" لموظفي الأمانة العامة للشورى
نظّم معهد البحرين للتنمية السياسية مؤخراً ورشة عمل هدفت إلى تنمية مهارات موظفي الأمانة العامة بمجلس الشورى، فيما يخص قواعد البروتوكول والمراسم في مجال العمل البرلماني، حيث عقدت في مقر الأمانة العامة، وذلك ضمن برنامج "الدعم البرلماني" الذي ينظمه المعهد.

نظّم معهد البحرين للتنمية السياسية مؤخراً ورشة عمل هدفت إلى تنمية مهارات موظفي الأمانة العامة بمجلس الشورى، فيما يخص قواعد البروتوكول والمراسم في مجال العمل البرلماني، حيث عقدت في مقر الأمانة العامة، وذلك ضمن برنامج "الدعم البرلماني" الذي ينظمه المعهد.

 

تضمنت الورشة، التي قدّمها سعادة السفير عاطف هلّسا المدير السابق لديوان مراسم وزارة الخارجية الأردنية، محاور عديدة منها تعريف البروتوكول والمراسم والتطرق إلى نشأتهما، وأهميتهما في مجالات العمل البرلماني، وإعطاء نبذة عن العديد من أشكال البروتوكول ومنها بروتوكول توقيع الاتفاقيات، وبروتوكول العلم الوطني، وأنواع الزيارات والفرق بينهم سواء كانت زيارة رسمية، أو زيارة خاصة، أو زيارة عمل، أو زيارة مرور وغيرها من أنواع الزيارات، كما تطرقت الورشة إلى حدود العلاقة بين زملاء المجلس، ومهارات التعامل مع كبار الشخصيات.


وقد أكد السيد عبدالجليل الطريف الأمين العام لمجلس الشورى أن تطوير الكوادر العاملة في الأمانة العامة يأتي ضمن رؤية شاملة تستهدف تطوير الأداء والإرتقاء به إلى مستويات متقدمة تنفيذاً لتوجيهات معالي السيد علي بن صالح الصالح رئيس مجلس الشورى، وبالشكل الذي يسهم في دفع العمل البرلماني.


وقال الطريف "إن الأمانة العامة تناط بها مسؤوليات كبيرة وتتشعب علاقاتها بمختلف الجهات الرسمية، ولذا فإنها تحرص على التأكد من تحلي كوادرها بمهارات البروتوكول والمراسم للتعامل مع مختلف الشخصيات والمواقف كجزء من طبيعة عملهم".

وأثني الطريف على ما يقوم به معهد البحرين للتنمية السياسية من جهود لتوفير برامج التدريب التي تدعم توجهات الأمانة العامة في إعداد كوادر بشرية قادرة على مواكبة متطلبات العمل البرلماني وتطويره باستمرار.


من جانبه أكد الدكتور ياسر العلوي المدير التنفيذي لمعهد البحرين للتنمية السياسية، أن العمل البرلماني يتطلب من العاملين فيه التقيد بأسلوب معين في التعامل يعكس الوجه الحضاري لمملكة البحرين، مشيراً إلى أن البرتوكول والمراسم هما فن من فنون التواصل البشري، والتمكّن من قواعده وآدابه ومهاراته من شأنه أن يساعد العاملين في الأمانة العامة على ممارسة مهام عملهم والتعامل مع مختلف الشخصيات والمناسبات والمواقف المختلفة على المستوى المحلي أو الدولي.


ونوّه العلوي إلى أن طبيعة عمل الأمانة العامة بمجلس الشورى المنفتحة على كافة الأجهزة الأخرى سواء داخل المملكة أو البرلمانات والأجهزة الرسمية في الدول الشقيقة والصديقة، تتطلب الإلمام بأصول وقواعد البروتوكول والاتيكيت والمراسم، لافتاً إلى حرص المعهد على اختيار خبرات دبلوماسية متميزة لتقديم هذه الورشة للاستفادة من خبراتها العملية الطويلة في السلك الدبلوماسي ونقل هذه الخبرات إلى العاملين في الأمانة العامة وتعريفهم بأسس وقواعد البرتوكول والمراسم.  


وقد تناول سعادة السفير عاطف هلّسا المدير السابق لديوان مراسم وزارة الخارجية الأردنية في القسم الأول من الورشة، المفهوم المعاصر لفن المراسم (البرتوكول) بالمفهوم الدبلوماسي باعتباره مجموعة الإجراءات والتنظيمات والأساليب وقواعد الأسبقية والأنظمة والأعراف والتقاليد الواجب مراعاتها والتقيد بها في العلاقات الدولية وفي المناسبات الرسمية المحلية.


كما وتطرق كذلك إلى مفهوم "الأسبقية"، والذي يحتل مكان الصدارة في موضوع البروتوكول ويحدد حق التقدم بين الشخصيات الرسمية بشكل خاص، والاجتماعية بشكل عام، حيث تناولت تنظيم الأسبقية في الحفلات الخطابية، ومقاعد السيارات، إضافة إلى طرق ترتيب الزيارات الرسمية بداية من تهيئة الزيارة وتهيئة البرنامج والدعوات، ومراسم استقبال رؤساء الدول الأجنبية، وإعداد الحفلات والولائم الرسمية، ومراسم المؤتمرات والاجتماعات الدولية، وغيرها من الموضوعات الأخرى التي ترتبط بطبيعة العمل البرلماني.


أما القسم الثاني من الورشة فقد تناول المحاضر فيه قواعد "الاتيكيت"، بوصفه أنماط السلوك الراقية، التي يستطيع أن يكتسبها كل إنسان بالتعلم، مشيراً إلى أن لكل مجتمع عاداته وتقاليده الخاصة به، يمارسها الأفراد بشكل عفوي، وتختلف هذه العادات والتقاليد من مجتمع لآخر، وأن قواعد السلوك وآدابه تنظم وتهذب تصرف العقل ولا تشكل أي قيد على مبادراته.


وأكد أن القاعدة الأساسية لقواعد السلوك والآداب هي احترام سلوك الآخرين ونمط حياتهم، كشرط أساسي لاكتساب الإنسان احترام الآخرين له، ناهيك عن أن الأديان السماوية جميعها تحث على مكارم الأخلاق وتدعو إلى احترام أخلاق الأمم.


وعرّف هلّسا الاتيكيت بأنه مجموعة القواعد التي تعارف الناس على احترامها والنظر إليها باعتبارها المؤشرات التي تدل على السلوك القويم والذوق الراقي وباختصار إنه "فن الخصال الحميدة".


وأشار إلى أن أهم قواعد الاتيكيت تتمثل في لياقة المظهر الخارجي من نظافة وصحة وثياب، وفن الحديث والحوار وآداب المائدة، لافتاً إلى أن طبيعة عمل الأمانة العامة بمجلس الشورى المنفتحة على كافة الأجهزة الأخرى سواء داخل المملكة أو البرلمانات والأجهزة الرسمية في الدول الأخرى، تتطلب الإلمام بأصول وقواعد البروتوكول والايتكيت والمراسم، لتنمية مهاراتهم في هذا الجانب المهم الذي يرتبط بسمعة المملكة ومكانتها الحضارية بين الأمم.


وفي نهاية الورشة قام الدكتور ياسر العلوي المدير التنفيذي لمعهد البحرين للتنمية السياسية بتوزيع شهادات حضور الورشة على المشاركين فيها والذين بلغ عددهم 22 مشارك.


جدير بالذكر، أن معهد البحرين للتنمية السياسية معهد وطني يهدف في المقام الأول إلى نشر ثقافة الديمقراطية ودعم وترسيخ مفهوم المبادئ الديمقراطية السليمة، وقد تأسس بموجب المرسوم رقم (39) لسنة 2005 وهو يعمل على رفع مستوى الوعي السياسي والتنموي والنهوض بالمسيرة السياسية في مملكة البحرين، وزيادة المعرفة بين جميع أفراد المجتمع وتوعيتهم بالعمل السياسي وبحقوقهم وواجباتهم التي كفلها الدستور ونظمتها التشريعات ذات العلاقة. 

روابط ذات صلة