عبّر أعضاء المجالس البلدية ومجلس أمانة العاصمة عن شكرهم الجزيل لمعهد البحرين للتنمية السياسية لما يقوم به من عمل دؤوب وباحترافية عالية من أجل رفع كفاءة العاملين في مؤسسات الدولة المختلفة، خصوصاً في المجالس البلدية، من خلال الدورات وورش العمل المختلفة التي يقيمها ضمن برامجه الموجّهة للعاملين في المجال البلدي.
إلى ذلك أكد المدير التنفيذي لمعهد البحرين للتنمية السياسية، الدكتور ياسر العلوي، على استمرارية البرامج الموجهة لأعضاء المجالس البلدية بما يخدم تطوير أداء تلك المجالس ويساهم في رفع كفاءة العاملين فيها وتزويدهم بكل التجارب والخبرات من خلال استقطاب أفضل الخبرات المحلية.
جاء ذلك في ختام ورشة عمل "العلاقة بين المجالس البلدية ومؤسسات المجتمع المدني" التي أقيمت صباح يوم (الخميس) الماضي في مقر المعهد في أم الحصم، حيث قدم الورشة الأمين العام لهيئة التخطيط والتطوير العمراني بوزارة الاشغال وشئون البلديات والتخطيط العمراني، المهندس وائل ناصر المبارك.
وأجمع المشاركون في الورشة على ضرورة استمرار هذا النوع من الدورات وورش العمل التي يقيمها المعهد لما لها من تأثير إيجابي على أداء الأعضاء البلديين، وانعكاساً مباشرة على العمل البلدي في مملكة البحرين ككل، بما يخدم المصلحة العليا للوطن والمواطن.
الدكتور العلوي: الرؤية الملكية دليلنا في تنمية الإنسان البحريني
من جانبه أشار الدكتور ياسر العلوي إلى أن معهد البحرين للتنمية السياسية يسعى دائماً لاستقطاب أفضل الخبرات المحلية والعربية في مختلف المجالات لتحقيق الأهداف الموضوعة له، وبما يحقق الرؤية الملكية في تنمية الإنسان البحريني وتطوير قدراته المختلفة، وبما يضمن مشاركة حقيقية مبنية على مصلحة الوطن أولاً، في العمل السياسي المحلي وفتح الآفاق للاستفادة من تجارب الدول الأخرى.
وأشار الدكتور العلوي إلى أن ورشة اليوم تأتي ضمن برنامج مخصص لأعضاء المجالس البلدية ومجلس أمانة العاصمة، والذي يتضمن عشرة ورش عمل في مختلف الموضوعات التي تعنى في تطوير مهاراتهم وتعريفهم على طبيعة العمل البلدي وعلاقة البلديات بمؤسسات الدولة المختلفة؛ التشريعية والتنفيذية ومؤسسات المجتمع المدني.
ونوّه المدير التنفيذي للمعهد إلى أن ضرورة قيام تعاون بين البلدية ومؤسسات المجتمع المدني في مختلف المحافظات بما يضمن شراكة حقيقية بين الطرفين سينعكس إيجاباً على الأداء العام، وسيساهم في تفعيل دور تلك المؤسسات والمواطنين ليكون الجميع يداً واحدة للبناء والتطوير.
وفي ختام حديثه، أكد العلوي على حرص معهد البحرين للتنمية السياسية دائماً على جلب أفضل الكفاءات لتدريب الفئات المستهدفة من برامجه، وأشاد بمحاضر الورشة المهندس وائل المبارك خصوصا وأنه يحضر حاليا لنيل رسالة الدكتوراه في الإدارة من الجامعة الاسيوية بماليزيا، كما أنه حاصل على ماجستير إدارة نظم المعلومات من جامعة سندرلاند بالمملكة المتحدة، ودبلوم عالي إدارة نظم معلومات من نفس الجامعة، وبكالوريوس هندسة معمارية من جامعة البحرين.
المبارك: تفاعل المشاركين دليل رغبة في التطوير
من جانبه؛ أكّد محاضر ورشة العمل المهندس وائل المبارك، على أهمية بناء علاقات تشاركية بين المجالس البلدية ومؤسسات المجتمع المدني، وهو ما ناقشته الورشة اليوم، حيث قدم تعريفاً للعلاقة بين الطرفين وكيفية بناء المجالس البدلية لشبكات وتحالفات مع المؤسسات المدنية لمعالجة كثير من القضايا.
وأشار المبارك إلى أن الورشة تطرقت إلى أفضل الممارسات المتبعة في مجال التشبيك والقوانين المنظّمة لعمل لمؤسسات العمل المدني، وذلك من خلال مجموعة من التمارين العملية وافساح المجال للمشاركين في طرح تجاربهم وتبادل خبراتهم مع زملائهم.
وعن مدى التفاعل الذي لمسه من المشاركين خلال الورشة، أوضح المبارك إلى ان التفاعل يقاس بحجم المشاركة، حيث شارك في هذه الورشة أكثر من 30 عضواً وعضوة من مختلف المجالس البلدية إضافة إلى أعضاء من مجلس أمانة العاصمة، وكان تفاعلهم وحماستهم واضحة للغاية من خلال مشاركاتهم الإيجابية ومداخلاتهم ومبادراتهم في طرح بعض تجاربهم، حيث يتطلعون إلى تفعيل هذا النوع من الشراكة مع مؤسسات المجتمع المدني.
وعن انعكاس مثل هذه الورش على أداء عمل أعضاء المجالس البلدية أوضح المهندس المبارك إلى أن التواجد والتفاعل الايجابي يؤكد الرغبة في الاستفادة بكل السبل المتاحة، إضافة إلى أن برنامج تنمية مهارات أعضاء المجالس البلدية يهدف إلى صقل وبناء قدراتهم الذاتية واطلاعهم على ما هو موجود من وسائل في المجتمع، مضيفاً إلى أن الورشة قد أوضحت بعض الأمور والوسائل المتوفرة في متناول أيدي اعضاء المجالس وما تسمح به القوانين وما هو متاح من خبرات في المجتمع المدني لتكوين تنمية مستدامة.
وفي ختام حديثه قدم المهندس وائل المبارك الشكر الجزيل لإدارة معهد البحرين للتنمية السياسية على الحرص والاهتمام الدائم في تطوير مهارات العاملين في المؤسسسات المختلفة، خصوصاً المجالس البلدية، منوهاً إلى أن ما يساهم في إنجاح هذا النوع من ورش العمل أنها تفاعلية بين المحاضر والمشاركين، والذين في الأساس يملكون مهارات وخبرات جيدة في مجال أعمالهم كونهم جاؤوا من خلفيات عمل مجتمعية.
الأنصاري: الورشة ستساهم في تنمية مهارات وقدرات المشاركين
وعبّر رئيس مجلس بلدي المحافظة الجنوبية، أحمد الأنصاري، عن سعادته البالغة بالمشاركة الدائمة في ورش العمل التي يقيمها معهد البحرين للتنمية السياسية للعاملين في المجال البلدي، مؤكداً أن ورشة اليوم وغيرها من الورش ستساهم في تنمية مهارات وقدرات أعضاء المجالس البلدية، وتزوده بالمهارات اللازمة لممارسة عمل باحترافية وبما يخدم الوطن والمواطن. فهذه الدورات والورش تساعد العضو البلدي على فهم الدور الحقيقي لعمله ووضعه القانوني والإمكانيات المتاحة التي يمكنه العمل من خلالها.
واختتم الأنصاري بالشكر لمعهد البحرين للتنمية السياسية على اهتمامه الدائم بأعضاء المجالس البلدية في مختلف محافظات المملكة، مؤكداً على نيته المشاركة في كل الورش والدورات المستقبلية التي سيقيمها المعهد بهدف الاستفادة من الخبرات الكبيرة التي يستقدمها المعهد.
القحطاني: جهود كبيرة لـ "التنمية السياسية" في تطوير أداء البلديين
وعبرت عضو مجلس أمانة العاصمة، السيدة إيمان القحطاني، عن سعادتها البالغة بالمشاركة في ورشة اليوم، مشيرةً إلى أن هناك حاجة ضرورية لمثل هذا النوع من الورش لأعضاء مجلس أمانة العاصمة والمجالس البلدية، لأنها تعطي المشاركين خلفية واضحة عن طبيعة الأعمال التي يقومون بها، وعن الأشكال القانونية لتعاملهم مع مختلف القضايا التي تطرح أمامهم.
وأوضحت السيدة القحطاني إلى أن ورشة اليوم المتعلقة بضرورات المشاركة والتشبيك بين المجالس البلدية ومؤسسات المجتمع المدني ساهمت في رفع وعي المشاركين بالكثير من القضايا والتحديات التي تواجههم في أعمالهم، وكيفية مواجهتها والتعامل معها.
واختتمت السيدة القحطاني بتقديم الشكر الجزيل إلى معهد البحرين للتنمية السياسية وإدارته التنفيذية على كل الجهود التي يقومون بها في سبيل تطوير مهارات العاملين في مجال العمل البلدي ورفع كفاءتهم في التعامل مع المؤسسات المختلفة، كما أثنت السيدة القحطاني على المستوى المتميز والخبرة العالية والأسلوب الراقي الذي يتمتع به المحاضر، ما ساهم في ايصال المعلومات بكل سلاسة.
عاشور: التدريب بداية الطريق لعمل بلدي احترافي
عضو مجلس بلدي المحافظة الشمالية، عبدالله عاشور، قال إن الورشة هدفت إلى التعريف بضرورة وجود علاقات فعالة بين المجالس البلدية ومؤسسات المجتمع المدني لتحقيق مزايا وفوائد للمجتمع المحلي، وضرورة التواصل مع الأهالي من أجل التعرف على احتياجاتهم ومحاولة تحقيقها ضمن الضوابط القانونية وبما هو متاح.
وأضاف عاشور إلى أن التجارب التي تم عرضها من قبل المحاضر، خصوصاً تجربة مدينة جدة السعودية، ساهمت في تعريف المشاركين على كيفية بناء وتشكيل الشبكات مع المنظمات الأهلية، وهي فرصة للشراكة وتوحيد الجهود للوصول إلى أكبر شريحة من السكان وتوفير مبدأ الأمان والمصداقية، والتعرف على وسائل تحقيق الأهداف.
مضيفاً إلى أن ما نكتسبه من خبرات حديدة سيساهم في مساعدتنا على تشكيل شبكات مع المنظمات الأهلية، وهو بداية الطريق الصحيح لتحويل العمل البلدي إلى عمل احترافي قائم على العلم والمعرفة والمشاركة من جميع الأطراف.
وقدم عاشور شكره الجزيل إلى معهد البحرين للتنمية السياسية على حرصه الشديد على استقدام أفضل المدربين والخبرات، متمنياً استمرار مثل هذا النوع من البرامج في المستقبل لما يحققه من تطوير في أداء أعضاء المجالس البلدية.
القطري: تعرفنا إلى الإيجابيات التي يمكن تطويرها والاستفادة منها
وعن مشاركتها في الورشة، أشارت عضو مجلس بلدي المحافظة الشمالية، السيدة فاطمة القطري، أنها خرجت بانطباع جيد جداً، حيث عرّفت الورشة المشاركين على نقاط القوة والضعف في عملية التشبيك بين البلديات والمؤسسات الأهلية، على الرغم من أن أغلب المشاركين لديهم تواصل مع تلك المؤسسات ولكن يفتقرون إلى بعض المهارات في التعامل معها وهو ما ساهمت الورشة في ايضاحه للجميع، إضافة إلى تعريف المشاركين بالإيجابيات التي يمكن أن يتم تطويرها والاستفادة منها من أجل خلق شراكة مجتمعية ستنعكس آثارها على شكل الخدمات التي تقدم للمواطن.
وأشارت السيدة القطري إلى أن الورشة تناولت العلاقة الحقيقية بين المجالس البلدية والمؤسسات الأخرى، خصوصاً المجلس التشريعي بشقيه النواب والشورى، وهو ما ما ساهم في تعريف المشاركين بالقواعد القانونية الصحيحة التي تحكم عمل البلديين من خلال تعاملهم مع النواب أو أعضاء مجلس الشورى.
وأشادت القطري بدور معهد البحرين للتنمية السياسية في تنمية الحراك السياسي في مملكة البحرين على أسس علمية، منوهةً إلى مستوى الخبرات التي يحرص المعهد على استقدامها، خصوصاً مقدم الورشة المهندس وائل المبارك لما يتمتع به من خبرة كبيرة وتجربة عميقة ساهمت في تقديم معلومات دقيقة ومفيدة للمشاركين.
وتمنّت القطري على معهد البحرين للتنمية السياسية مواصلة مثل هذه الفعاليات والورش التي يستفيد منها الجميع، وتساهم في خلق أجيال من العاملين في الشأن العام على مستوى عالٍ جداً وقادر على استخدام الموارد المتاحة وتفعيلها بشكل مهني وسريع، على أمل أن لا يكون هناك مسافة زمنية كبيرة بينهم.
كمال: ضرورة سن قوانين لتوضيح العلاقة بين المجالس والمؤسسات الأهلية
عضو مجلس أمانة العاصمة، السيدة عزيزة كمال، أشارت إلى أن هناك استفادة لجميع المشاركين من الورشة، بدليل التفاعل الكبير الذي أبدوه مع المحاضر لما أكسبهم من معلومات جديدة إضافة إلى إثراء الموضوع بخبراتهم وتجاربهم الشخصية.
وأضافت السيدة كمال إلى أن موضوع الورشة مهم للغاية ويحتاج إلى تفعيل أكثر وتعاون بين الأفراد والمجموعات بكل أنواعها، وهو ما سيؤدي إلى نوع من الإنسجام والتفاهم بين كل المؤسسات في المجتمع المدني والمجالس البلدية والمؤسسات الحكومية. وتساءلت السيدة كمال عن عدم وجود تشريع أو قانون يساهم في توضيح علاقة التشبيك بين المجالس البلدية ومؤسسات المجتمع المدني، فلا مجال لمعرفة الصلاحيات والمسؤوليات في العلاقة بين الطرفين، وتمنّت على مجلس النواب بحث هذا الموضوع وسن تشريع يساهم في توضيح تلك العلاقة لتكون سنداً للتعاون بين الطرفين في المستقبل.
وعن انعكاس مثل هذه الورش على الأداء البلدي، أكدت السيدة كمال إلى أن لها انعكاساً ايجابياً، سواء في المجالس المنتخبة أو في أمانة العاصمة، حيث أن تلك المجالس يتم تشكيلها من خلفيات متعددة وهو ما يؤكد على ضرورة زيادة برامج التدريب والتطوير، مما سينعكس على تحسين الأداء وزيادة العطاء.
واختتمت السيدة عزيزة كمال بتقديم شكرها إلى معهد البحرين للتنمية السياسية على الجهود الكبيرة التي يبذلها في سبيل تطوير العمل البلدي على مستوى مملكة البحرين، وقدمت شكرها أيضا إلى المحاضر الذي أثرى الورشة بعلمه وما يملكه من خبرات.
يذكر أن معهد البحرين للتنمية السياسية معهد وطني يهدف في المقام الأول إلى نشر ثقافة الديمقراطية ودعم وترسيخ مفهوم المبادئ الديمقراطية السليمة، وتأسس بموجب المرسوم رقم (39) لسنة 2005 وهو يعمل على رفع مستوى الوعي السياسي والتنموي والنهوض بالمسيرة السياسية في البحرين، وزيادة المعرفة بين جميع أفراد المجتمع وتوعيتهم بالعمل السياسي وبحقوقهم وواجباتهم التي كفلها الدستور ونظمتها التشريعات ذات العلاقة.