أجمع أعضاء من مجلس الشورى على الأهمية الكبرى التي يطلع بها معهد البحرين للتنمية السياسية في نشر ثقافة الديمقراطية بين مختلف فئات المجتمع البحرين، داعين المعهد إلى مواصلة الجهود الكبيرة والمتميزة التي يقوم بها، والتي تأتي في إطار الرؤية الملكية لحضرة صاحب الجلالة الهادفة إلى جعل المواطن البحرين الهدف الأول للتنمية في مختلف المجالات.
جاء ذلك في ختام ورشة "الدبلوماسية البرلمانية ومهارات البروتوكول والمراسم"، والتي نظمها المعهد لأعضاء مجلس الشورى (الأربعاء) وقدمها كل من مدير المعهد الدبلوماسي الأردني السفير لينا عرفات، والرئيس السابق لديوان مراسم وزارة الخارجية الأردنية السفير عاطف هلسة.
وتضمنت الورشة عدد من المحاور تناولت في قسمها الأول التعريف بمفهوم الدبلوماسية البرلمانية وتاريخها، إضافة إلى التعريف بأنواعها مزاياها وعيوبها، أما القسم الثاني من الورشة فتطرق إلى أنوع المراسم والبروتوكول، وأنوع الزيارات والفرق بيينها، وحدود العلاقة بين الزملاء في المجلس، وأخيراً مهارات التعامل مع كبار الشخصيات.
عرفات: الدبلوماسية البرلمانية تتجاوز العقبات الرسمية
وأوضحت السفير لينا عرفات أن هناك أهمية قصوى في تعريف أعضاء المجالس التشريعية (شورى / نواب) بمفاهيم الدبلوماسية البرلمانية لما لها من انعكاس حقيقي على تحسين مستوى العمل السياسي والدبلوماسي للدولة.
وأضافت السفير عرفات إلى أن مفهوم الدبلوماسية البرلمانية يأتي مكملاً لدور الدبلوماسية الرسمية للدولة، وله انعكاسات كبيرة على دعم مواقف الدول وشرح قضايا في المحافل الدولية، لما يتمتع به البرلمانيون من سهولة في الحركة وقدرة على تجاوز العقبات السياسية التي قد تعيق العمل الدبلوماسي الرسمي للدول.
ونوهت السفير لينا عرفات إلى ثراء التجربة الديمقراطية في البحرين، رغم قصرها نسبياً، مشيرةً إلى أن السمعة الحسنة التي تتمتع بها البحرين في المحافل الدولية نتيجة العمل الدؤوب من كافة السلطات في المملكة، والتي يأتي ضمنها المجلس الوطني بشقيه الشورى والنواب، والذي استطاع أن يعطي الكثير في المحافل الدولة، وأن يقدم صورة مشرقة عن البحرين وعن تجربتها الديمقراطية الرائدة.
وأشارت السفيرة عرفات إلى أن الأعضاء المشاركين في الورشة أبدوا اهتماماً بالغاً في التعرف على المفاهيم الخاصة بالدبلوماسية البرلمانية، رغم أن بعضهم قد عمل في المجال الدبلوماسي لسنوات طويلة، ورغم ذلك فقد كانوا حريصين على مناقشة كافة المحاور التي تضمنها الروشة، ما يعكس مدى الاهتمام والجدية والرغبة في نهل المزيد من المعرفة في عالم أصبح سريع التطور.
كما أبدت السفير لينا عرفات سعادتها بالجهود الكبيرة التي يقوم بها معهد البحرين للتنمية السياسية في نشر ثقافة الديمقراطية وحقوق الإنسان والتنمية السياسية داخل المجتمع البحرين، وهو ما يؤكد الحرص الكبير التي توليه قيادة البحرين على استمرار التجربة الديمقرطية الرائدة.
هلسة: معهد التنمية السياسية نقطة مضيئة في تجربة البحرين الديمقراطية
من جانبه أشاد السفير عاطف هلسة بالتفاعل الكبير الذي أبداه السادة أعضاء مجلس الشورى مع المحاضرين ومع المحاور المطروحة، مضيفاً أن الورشة ساهمت بشكل حقيقي في خلق جو تفاعلي بين المحاضرين والحضور وهو ما ساهم في نقل المعلومة بكل سهولة.
وشرح السفير هلسة أهمية البروتوكول البرلماني والذي يتضمن كافة الجوانب القانونية والدبلوماسية ودور المجلس التشريعي بشقيه الشورى والنواب، مشيراً إلى قدرة أعضاء المجلس الوطني أن يساهموا بشكل فعلي على دعم قضايا مملكة البحرين في المحافل الدولية، والحصول على التأييد الكامل لها، في ظل تعقيدات المسائل على الجوانب الرسمية الأخرى نتيجة لسياسات بعض الدول المتحيزة في المحافل الدولية.
وأشار السفير هلسة إلى فعالية تواصل أعضاء المجلس الوطني مع المؤسسات الدولية ذات العلاقة أو من خلال الاجتماعات الدولية للبرلمانات في شرح القضايا الوطنية والقومية ضمن المفهوم الدبلوماسي العالمي، والذي عادة ما يعتمد على الحقائق والوقائع في تحديد مواقفه، مضيفاً إلى ان هذه الورشة يمكنها أن تساهم في تمكين الأعضاء المشاركين من التعامل مع نظرائهم حول العالم بمهنية عالية.
واختتم السفير عاطف هلسة بالاشادة بالتجربة البحرينية، مبدياً اعجابه الشديد بالتقدم الحضاري والثقافي والانساني الذي ميز البحرين منذ القدم، والذي يعد معهد البحرين للتنمية السياسية أحد أدواته الحديثة، حيث أشاد السفير هلسة بالعمل الكبير الذي يقوم به المعهد، والذي يعد نقطة مضيئة في تاريخ التجربة الديمقراطية البحرينية، متمنيا أن يتم الاستفادة من التجربة البحرينية وتعميم فكرة المعهد على باقي الدول العربي مساهمة في تطوير الحراك السياسي في الوطن العربي بالشكل السلمي.
الكوهجي: ورشة متميزة ومعلومات غاية في الأهمية
من جانبهم أبدى أعضاء مجلس الشورى المشاركين إعجابهم بما تضمنته الورشة من محاور مهمة ستساهم في تقدم العمل البرلماني في البحرين، وتدفع بالتجربة الديمقراطية إلى الأمام، إضافة إلى أنها ساهمت في التعريف ببعض المفاهيم الهامة في العمل الدبلوماسي والبروتوكولي العالمي.
كما قدم المشاركون في الورشة شكرهم إلى المحاضرين وإلى معهد البحرين للتنمية السياسية الذي يعمل بشكل متواصل على تطوير المهارات المختلفة لأعضاء المجلس الوطني ولعموم فئات الشعب البحريني.
فقد أشادت عضو مجلس الشورى، فاطمة الكوهجي، بالمستوى الرفيع الذي تمتع به المحاضرون، واصفة الورشة بأنها متميزة لما تضمنته من معلومات غاية في الأهمية، مشيدةً بمستوى التواصل بين المشاركين والمحاضرين ضمن حالة من الاهتمام والمتابعة.
وأشارت السيدة الكوهجي إلى القيمة العالية للورشة ومدى انعكاسها على أداء البرلمانيين، ما يساهم في تطوير التجربة الديمقراطية الرائدة في البحرين، مبديةً أملها أن يستمر مثل هذا النوع من الورش والدورات التدريبية لأعضاء السلطة التشريعية.
وطالبت السيدة فاطمة الكوهجي معهد البحرين للتنمية السياسية بإعطاء الوقت الأكبر لهذا النوع من الورش لما تضمنه من مادة علمية متخصصة، كما تمنت على المعهد أن يتم تسليم المادة العلمية للمشاركين قبل وقتٍ كافي من إقامة الورشة. داعيةً المعهد إلى الاستعانة بالخبرات من مختلف دول العالم، خصوصاً من دول الخليج العربية الشقيقة.
وفي الختام أعربت السيدة الكوهجي عن شكرها الجزيل لمعهد البحرين للتنمية السياسية ولإدارته التنفيذية، ممثلة في الدكتور ياسر العلوي وكافة العاملين، على الجهود الكبيرة التي يبذلونها في سبيل تحقيق الرؤية الملكية بنشر ثقافة الديمقراطية والمفاهيم السياسية بين مختلف فئات الشعب البحرين.
الحداد: ورشة بـ "مذاق خاص" ومعلومات مفيدة
عضو مجلس الشورى وعضو مجلس أمناء معهد البحرين للتنمية السياسية، أحمد الحداد، أبدى سعادته الغامرة بالمشاركة في هذا الورشة، والتي وصفها بأن لها "مذاق خاص" لما تضمنته من معلومات مفيدة ساهمت في تعريف المشاركين بالفروق بين الدبلوماسية الرسمية والدبلوماسية البرلمانية، وما يمكن لهذه الأخيرة أن تساهم به في طرح قضايا البحرين والوطن العربي في المحافل الدولية المختلفة، سواء السياسية أو الاقتصادية أو الثقافية..
وعن مدى تأثير مثل هذا النوع من الورش على أداء العمل البرلماني، أكد السيد الحداد أن لها تأثيراً كبيراً سيعزز قدرة أعضاء المجلس الوطني في التعامل مع نظرائهم حول العالم، وستساهم في تدعيم العمل البرلماني البحريني في المحافل الدولية.
وقدم السيد الحداد شكره الجزيل لإدارة معهد البحرين للتنمية السياسية على الجهود الكبيرة التي يقوم بها في تنفيذ الرؤية الملكية بأن يكون المواطن البحريني هو محور التنمية الأول، وذلك من خلال إقامة ندوات وورش عمل تساهم وبشكل فعلي في رفع مستوى الوعي السياسي لدى المجتمع البحريني.
وأشار الحداد إلى الحرص الكبير الذي يبديه جلالة الملك في دعم مؤسسات الدولة الرائدة، والتي من ضمنها معهد البحرين للتنمية السياسية، والذي هو أحد الثمار للمشروع الإصلاحي لجلالة الملك.
خضوري: للورشة دور هام في تحسين أداء البرلمانيين
من جانبها أشادة عضو مجلس الشورى البحريني، نانسي خضوري، بالمستوى الرفيع الذي تمتع به المحاضرون في الورشة، كذلك المستوى الراقي الذي ظهر من خلال التنظيم الدقيق والفعال، مقدمة شكرها الجزيل لإدارة معهد البحرين للتنمية السياسية على الجهود الكبيرة التي يقوم بها.
وعن مدى الاستفادة من الورشة، أشارت السيدة خضوري إلى أن الورشة ساهمت في التعريف بالكثير من المفاهيم السياسية والدبلوماسية التي يحتاجها عضو السلطة التشريعية، خصوصاً في تعامله مع المؤسسات والمنظمات العالمية.
وتمنت السيدة خضوري أن تتكرر مثل هذه الورش لما لها انعكاس على تحسين أداء عمل أعضاء السلطة التشريعية (الشورى / النواب) وهو ما سيحقق أهداف مملكة البحرين على المستوى الدولي، وسيساهم في تعريف العالم بالقضايا المحلية والعربية بشكل أفضل.
جدير بالذكر أن هذه الورشة تأتي ضمن برنامج معهد البحرين للتنمية السياسية لأعضاء مجلس الشورى لعام 2016، والذي يتضمن عدداً من الندوات وورش العمل والبرامج التدريبية.
يذكر أن معهد البحرين للتنمية السياسية معهد وطني يهدف في المقام الأول إلى نشر ثقافة الديمقراطية ودعم وترسيخ مفهوم المبادئ الديمقراطية السليمة، وتأسس بموجب المرسوم رقم (39) لسنة 2005 وهو يعمل على رفع مستوى الوعي السياسي والتنموي والنهوض بالمسيرة السياسية في البحرين، وزيادة المعرفة بين جميع أفراد المجتمع وتوعيتهم بالعمل السياسي وبحقوقهم وواجباتهم التي كفلها الدستور ونظمتها التشريعات ذات العلاقة.