اتفق أعضاء مجلس الشورى على أهمية تواصل انعقاد الدورات والورش التدريبية التي يقدمها معهد البحرين للتنمية السياسية لمجلس الشورى سواءً لأعضاء المجلس أو للعاملين في الأمانة العامة، لما لها من انعكاسات إيجابية على سير عمل المجلس وتحقيق أهداف البحرين في عمل برلماني وتشريعي عالي المستوى يتوافق مع المشروع الإصلاحي لجلالة الملك المفدى.
جاء ذلك خلال ورشة عمل "دور اللجان البرلمانية" التي اختتمت أعمالها اليوم (الأربعاء) في فندق كراون بلازا بتنظيم من معهد البحرين للتنمية السياسية، وقدّمها أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة الدكتور على الصاوي، والتي تأتي ضمن برنامج "مهارات برلمانية" للشورى الذي ينظمه معهد البحرين للتنمية السياسية لمجلس الشورى.
الصاوي: "المعهد" تجربة فريدة على مستوى العالم العربي
من جانبه؛ أشاد أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة الدكتور علي الصاوي بالمستوى الرفيع الذي يتمتع به المعهد، وأضاف أنه من خلال عمله كباحث متخصص في الشؤون البرلمانية لم يجد تجربة مشابهة لمعهد البحرين للتنمية السياسية، سواء على المستوى الخليجي أو العربي، واعتبر أن المعهد إضافة هامة للحراك السياسي الذي تعيشه مملكة البحرين، ويعكس مدى الاهتمام والرعاية التي تحظى بها عملية التدريب والتنمية السياسية في فكر البحرين الجمعي.
وعن الورشة التي قدّمها لأعضاء مجلس الشورى؛ أشار الدكتور الصاوي إلى أن هناك أهمية كبيرة للجان البرلمانية في المجالس التشريعية، فهي برلمان مصغر تتناول كافة التفاصيل الدقيقة والفنية للقضايا التي تعرض على المجلس، ويتم النقاش فيها بمستوى احترافي كون أعضاء اللجنة من المتخصصين والمعنيين بقضاياها.
وأوضح الدكتور الصاوي أن هناك اهتماماً كبيراً بدور اللجان البرلمانية كونها القادرة على تشكيل رأي فني ومحترف تساهم به وتقدم كافة المعلومات والبيانات لأعضاء المجلس، إضافة إلى أن لها الحق في الاطلاع على اللوائح التنفيذية المتعلقة بالتشريعات التي يتم إقرارها، ومعرفة مدى قدرتها على تطبيق التشريع.
وشدّد الدكتور الصاوي على ضرورة توفير الإمكانيات المالية والفنية والخبرات البشرية للّجان البرلمانية كونها تشكّل قيمة مضافة للعمل البرلماني ككل، حيث تقوم بإنجاز نوعية أفضل من الأعمال وتتابع بشكل أدق كافة التفاصيل المتعلقة بالتشريع أو القضية التي يتم طرحها، إضافة إلى قدرتها على تعزيز التعاون بين المجلس وممثلي المجتمع المدني وقادة الرأي والمواطنين بشكل عام.
وأضاف الدكتور الصاوي إلى أن الورشة، والتي شهدت تفاعلاً من الأعضاء المشاركين تناولت عملية تشكيل اللجان واجتماعاتها وأجهزتها الدائمة، إلى جانب التعريف بمهام اللجان والكيفية التي يتم من خلالها اختيار أعضاءها وآليات طرح المواضيع ومناقشتها وصولاً إلى اتخاذ القرار فيها.
واختتم الدكتور الصاوي حديثه بالشكر لمعهد البحرين للتنمية السياسية ولإدارته التنفيذية على الجهود الكبيرة التي يقومون بها في سبيل توعية المجتمع البحريني ورفع مستويات العمل السياسي وفق أفضل المعايير الدولية.
فخرو: نحرص على استمرار تدريب موظفي الأمانة العامة
من جانبه أوضح النائب الأول لرئيس مجلس الشورى، جمال فخرو، أن هذه الورشة تأتي ضمن اتفاقية التعاون الموقعة بين مجلس الشورى ومعهد البحرين للتنمية السياسية، مشيداً بالجهود الكبيرة التي يقدمها المعهد، والذي يحرص دائماً على استقطاب أفضل الكفاءات المحلية والعربية من أجل الرقي بمستوى العمل البرلماني في مملكة البحرين.
وأشار فخرو إلى أن هذه الورشة المتخصصة عملت على تزويد المشاركين بالمعلومات والمهارات التي تساهم في تجويد عمل اللجان، وأن انعكاساتها، إضافة الى الخبرة التراكمية التي يتمتع بها الأعضاء، ستؤسّس لعمل برلماني قادر على إدارة العملية التشريعية بكل احترافية ومهنية في المستقبل، وستنعكس لاحقاً على نوعية العمل البرلماني والتشريعي في مملكة البحرين.
واختتم فخرو حديثه بالتأكيد على ضرورة مواصلة العمل في مثل هذه البرامج والدورات وورش العمل، خصوصاً للعاملين في الأمانة العامة كونهم الموظفين الدائمين، فيما أعضاء المجلس ربما يتغيرون بعد فترة، لذلك فقد حرص المجلس على تثبيت الموظفين وتزويدهم بالمهارات والكفاءات اللازمة للقيام بعملهم على أكمل وجه.
د. الفاضل: انعكاس واضح للبرنامج على أداء الأعضاء
إلى ذلك عبّرت عضو مجلس الشورى الدكتورة جهاد الفاضل عن سعادتها بالمشاركة في هذه الورشة، ومؤكدة على الجوانب الإيجابية وانعكاساتها على أداء عمل اللجان في المجلس. وأشارت الدكتورة الفاضل إلى المستوى الرفيع الذي يتمتّع به المحاضر، حيث قدّم المعلومات بطريقة سهلة وسلسة من خلال فتح باب النقاشات مع المشاركين، وهو ما يساهم في ترسيخ المعلومة وسهولة تطبيقها في العمل بشكل مباشر.
وعن انعكاس الدورات وورش العمل التي يقوم بها معهد البحرين للتنمية السياسية ومجلس الشورى على أداء الأعضاء، أوضحت الدكتورة الفاضل إلى أن هذا الانعكاس أصبح واضحاً وحقيقياً، واستشهدت بالتغييرات الكبيرة التي طرأت على طريقة مناقشة القضايا المختلفة داخل قبة البرلمان، حيث انعكست وبشكل إيجابي أيضاً على طريقة تعاطي الأعضاء مع مختلف القضايا والنقاشات.
وفي الختام قدمت الدكتورة جهاد الفاضل شكرها لمعهد البحرين للتنمية السياسية ولإدارته التنفيذية على الجهود الكبيرة التي يقومون بها، متمنية استمرار التعاون بين المعهد والمجلس.
د. سعيد: اتفاق على تطبيق ما جاء في الورشة
من جانب آخر، أشاد عضو مجلس الشورى وعضو مجلس أمناء معهد البحرين للتنمية السياسية الدكتور سعيد أحمد عبدالله بالجهود الكبيرة التي يبذلها المجلس بالتعاون مع المعهد في سبيل تطوير العمل البرلماني في مملكة البحرين، وبما يتوافق مع الرؤية الملكية والمشروع الإصلاحي لجلالة الملك.
وأضاف الدكتور سعيد أن ورشة اليوم قد حققت الكثير من الأهداف التي كنا نسعى إليها، وأهمها تعريف المشاركين بتفاصيل عمل اللجان وأهميتها والسُّلُطَات التي تمتلكها والتي من خلالها يمكنها تجويد العمل في اللّجنة.
واعتبر الدكتور سعيد أن مشاركته في الورشة، كعضو في لجنة الخدمات، إلى جانب رئيسة اللجنة وبعض أعضائها قد ساهم في الاتفاق على البدء في تطبيق ما طرحته الورشة على عمل اللجنة، وهو ما اعتبره أول ثمار هذه المشاركة، وتطبيقاً عملياً للاستفادة منها.
جدير بالذكر أن مقدّم الورشة الدكتور علي الصاوي، من الخبراء في مجال العمل البرلماني، ويعمل أستاذاً للعلوم السياسية في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، ومحامي بالنقض ومؤسس بيت الخبرة البرلماني.
والدكتور الصاوي حاصل على بكالوريوس وماجستير العلوم السياسية من جامعة القاهرة، ويحمل درجة الدكتوراة في العلم السياسية من جامعة فيينا بالنمسا، إلى جانب دبلوم دراسات السلام من الجامعة الأمريكية في واشنطن ودبلوم سالزبورج في العلاقات الدولية، إضافة إلى ليسانس الحقوق من جامعة القاهرة. وله اهتمامات بحثية وكتب متخصصة في العمل البرلماني والسياسي بشكل عام.
جدير بالذكر، أن معهد البحرين للتنمية السياسية معهد وطني يهدف في المقام الأول إلى نشر ثقافة الديمقراطية ودعم وترسيخ مفهوم المبادئ الديمقراطية السليمة، وقد تأسس بموجب المرسوم رقم (39) لسنة 2005 وهو يعمل على رفع مستوى الوعي السياسي والتنموي والنهوض بالمسيرة السياسية في مملكة البحرين، وزيادة المعرفة بين جميع أفراد المجتمع وتوعيتهم بالعمل السياسي وبحقوقهم وواجباتهم التي كفلها الدستور ونظمتها التشريعات ذات العلاقة.