بمشاركة 716 طالبًا وطالبة من مختلف المدارس الحكومية في البحرين يقيم معهد البحرين للتنمية السياسية بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم صباح اليوم الخميس الحفل الختامي لتكريم الطلبة الفائزين المشاركين في "المسابقة الوطنية الثالثة لحقوق الطفل"، وذلك في قاعة المؤتمرات بفندق الخليج، وسط حضور عدد من المسؤولين، والكوادر التربوية والتعليمية من المدارس المشاركة.
وبهذه المناسبة أكد السيد أنور أحمد القائم بأعمال المدير التنفيذي بالمعهد أن المسابقة لهذه السنة تمكّنت من استقطاب المزيد من الاهتمام والزّخم الإعلامي، وحجم المشاركة من جانب طلبة المدراس يعكس مدى الوعي بأهميتها وفعاليتها في تعزيز الثقافة وتنمية الوعي بأهمّية قانون الطفل، وترجمة بنوده لحماية الطفل البحريني، وتعزيز حقوقه ومكتسباته في ظل العهد الزاهر لجلالة الملك المفدى.
وأضاف أحمد أن العدد الإجمالي للمدارس المشاركة بهذه المسابقة لهذا العام بلغ 55 مدرسة في مختلف المراحل الدراسية؛ حيث شارك فيها 716 طالب وطالبة في المسابقة بأفرعها المختلفة، من بينهم 399 طالب من المدارس شارك في المسابقات الفردية، و 317 طالب من المدارس شارك في المسابقات الجماعية.
وأضاف أحمد أن إجمالي عدد مدارس البنات المشاركة في المسابقة فاق عدد مدارس البنين، حيث بلغ 29 مدرسة بنات بنسبة 52,7 %، فيما بلغ اجمالي عدد مدراس البنين 26 مدرسة بنسبة 47,3 %، ونوه إلى تنوع المدارس المشاركة من ناحية المرحلة الدراسية بين (5 مدارس بنات ثانوي، 5 مدارس بنين ثانوي، 10 مدارس بنات اعدادي، 6 مدارس بنين إعدادي، 13 مدرسة بنات ابتدائي ، 15 مدرسة بنين ابتدائي).
ونوّه إلى أن مدرسة "سار الثانوية للبنات" جاءت في مقدمة المدارس الثانوية من حيث المشاركة في الأعمال الفردية بواقع (11 مشاركة)، فيما جاءت مدرسة "يثرب الإعدادية للبنات" في الترتيب الأول للمدارس الإعدادية من حيث المشاركة في الأعمال الفردية بواقع (47 مشاركة) وأكثر المدارس مشاركة على الإطلاق بين كل المدراس، وجاءت مدرسة "السهلة الابتدائية للبنات" كأكثر المدراس الابتدائية مشاركةً في الأعمال الفردية بواقع (31 مشاركة).
وعبّر أحمد عن سعادته بما تحققه المسابقة عامًا بعد عام من نجاح في تحقيق أهدافها المتمثلة في توّعية الطفل بحقوقه وواجباته التي كفلها القانون، وتعزيز ثقافة المواطنة وقيم حقوق الإنسان، من خلال تعزيز ثقافة المنافسة والإبداع والعمل التعاوني لدى الطلبة.
وأشاد أحمد بالتعاون القائم بين المعهد ووزارة التربية والتعليم، وما يحققه من نتائج متميزة، انطلاقًا من مبدأ التكامل والتعاون بين المؤسسات الوطنية، لتنشئة الأجيال القادمة التنشئة الصحيحة على مبادئ وقيم الديمقراطية والانتماء الوطني التي رسخها المشروع الإصلاحي لعاهل البلاد حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة.
وأعرب أحمد عن امتنانه وتقديره للجهود التي تبذلها وزارة التربية والتعليم منذ انطلاق المسابقة، والتي أسهمت في حجز مكانة متميزة للمسابقة ضمن الفعاليات التي تستهدف تنمية الوعي لدى الطلبة في الوسط المدرسي، مشيداً بجهود الكوادر التربوية والتعليمية في توجيه أنظار الطلبة وتشجيعهم على المشاركة في فعاليات المسابقة المختلفة من ألوان الآداب والفنون الرفيعة، كالتصوير الفوتوغرافي وتصميم اللوحات الفنية والرسم على الزجاج والأعمال المسرحية والأناشيد والشعر، والتي كان لها بالغ الأثر في تعزيز المشاركة بالمسابقة.
يشار إلى أن المسابقة الوطنية لحقوق الطفل جاءت انطلاقاً من اختصاصات معهد البحرين للتنمية السياسية الواردة في مرسوم إنشائه رقم (39) لسنة 2005 وتعديلاته، وخاصة فيما يتعلق بنشر ثقافة الديمقراطية، وحقوق الإنسان ونشر وتنمية الوعي السياسي بين المواطنين وترسيخ ثقافة الحوار وتبادل الرأي والتسامح بين جميع مكونات الشعب وفئاته من خلال التنشئة السياسية السليمة وفقاً لمبادئ الدستور وميثاق العمل الوطني.
وقد جاءت مبادرة معهد البحرين للتنمية السياسية لإطلاق المسابقة بعد صدور قانون الطفل الذي شكّل إنجازاً ومكتسباً حقوقياً يضاف إلى سجل مملكة البحرين الحافل بالإنجازات في مجال صون وحماية حقوق الإنسان، حيث يمثّل إطارًا قانونيًا يعمل على تهيئة الظروف المناسبة لتنشئة الأطفال تنشئة صحيحة من كافة النواحي.
وتهدف المسابقة إلى توعية طلبة المدارس بأهمية قانون حقوق الطفل، وما يكفله من رعاية وحماية للطفل في مختلف مراحله العمرية، من خلال فعاليات متنوعة تجمع مختلف ألوان الآداب والفنون الرفيعة والتي تتيح للطلبة فضاءَ رحباً للإبداع والتعبير بما يغرس ويعزز في نفوسهم قيم الانتماء الوطني والوعي الحقوقي.
يُذكر أن معهد البحرين للتنمية السياسية معهد وطني يهدف في المقام الأول إلى نشر ثقافة الديمقراطية ودعم وترسيخ مفهوم المبادئ الديمقراطية السليمة، وتأسس بموجب المرسوم رقم (39) لسنة 2005 وهو يعمل على رفع مستوى الوعي السياسي والتنموي والنهوض بالمسيرة السياسية في البحرين، وزيادة المعرفة بين جميع أفراد المجتمع وتوعيتهم بالعمل السياسي وحقوقهم وواجباتهم التي كفلها الدستور ونظمتها التشريعات ذات العلاقة.