20 أغسطس 2016
"التنمية السياسية" يدرب الطلبة المبتعثين للخارج ليكونوا خير سفراء لوطنهم
تزامنا مع إعلان نتائج البعثات الدراسية للطلاب المتفوقين في الثانوية العامة، يبدأ معهد البحرين للتنمية السياسية يوم غد الأحد بطرح برنامجه "المبتعث السفير" ليكون بشكل سنوي ، خلال الفترة (21 – 25 أغسطس الجاري)، وذلك بمشاركة الطلبة والطالبات الحاصلين على بعثات أو منح دراسية من وزارة التربية والتعليم للدراسة بجامعات خارج مملكة البحرين.

تزامنا مع إعلان نتائج البعثات الدراسية للطلاب المتفوقين في الثانوية العامة، يبدأ معهد البحرين للتنمية السياسية يوم غد الأحد بطرح برنامجه "المبتعث السفير" ليكون بشكل سنوي ، خلال الفترة (21 – 25 أغسطس الجاري)، وذلك بمشاركة الطلبة والطالبات الحاصلين على بعثات أو منح دراسية من وزارة التربية والتعليم للدراسة بجامعات خارج مملكة البحرين.

 

وصرح الدكتور ياسر العلوي المدير التنفيذي لمعهد البحرين للتنمية السياسية، بأن برنامج "المبتعث السفير"، هو أحد البرامج التوعوية التي ترتبط بشكل وثيق بتحقيق أهداف المعهد ودفع جهوده في مجال التنشئة السياسية وتنمية الوعي السياسي للمواطنين، إذ أنه يأتي تفعيلاً لدور المعهد ومسؤوليته المجتمعية تجاه الوطن من خلال مشاركته في تنشئة الأجيال المستقبلية على أسس صلبة عمادها قيم الانتماء الوطني ومبادئ الديمقراطية السليمة، التي رسّخها المشروع الإصلاحي لجلالة الملك المفدى.


وقال العلوي إن المعهد يطمح من خلال برنامج "المبتعث السفير" إلى تهيئة الطلبة والطالبات الذين يبتعثون للدراسة في الخارج ليكونوا خير سفراء لوطنهم في الخارج وتحصين هويتهم الوطنية ضد عمليات التغريب والتشويه وكذلك حماية امنهم بإرشادهم للحالات الطارئة، خصوصا في ظل ما تتعرض له البحرين في السنوات الأخيرة من حملات منظمة من التشوية والتضليل الإعلامي المتعمد. سيكون البرنامج محطة لتهيئة الطلبة وتثقيفهم بالجوانب السياسية والقانونية والإعلامية والاجتماعية والحقوقية للتوعية بتاريخ البحرين وحاضرها وإبراز حقوقهم وواجباتهم في ظل ما تعيشه المملكة من نهضة تنموية وديمقراطية شاملة وما تتمتع به من حقوق وحريات.


وأضاف العلوي إن الهدف من برنامج "المبتعث السفير" هو تكوين قاعدة معلوماتية وثقافية عامة لدي المبتعث قبل سفره للخارج تسهم في تهيئة مبتعثين على دراية ووعي عام بالشأن الوطني، وذلك حرصاً على الارتقاء بشخص المبتعث سياسياً وقانونياً واعلامياً واجتماعياً وحقوقياً، وتوعيتهم بحقوقهم كطلاب مبتعثين في الخارج وبدورهم الوطني خارج البلاد، باعتبارهم المرآة التي تعكس واقع المجتمع وصورته الحقيقية في الخارج. 


وأشار العلوي إلى أن البرنامج الذي سيقدمه نخبة من المحاضرين والخبراء المتخصصين، يسعى كذلك إلى تعزيز أواصر الترابط بين المبتعثين وأوطانهم من خلال التركيز على غرس القيم الوطنية وتعزيز روح الانتماء والشعور الوطني لدى الطلبة، بما يجنّبهم مخاطر التغريب والنتاج السلبي لاختلاط الثقافات، والحؤول دون تعرضهم لأية مخاطر أو مشكلات خارج البلاد. 


وأكد العلوي أن الطالب البحريني المبتعث للدراسة في الخارج يتمتع بميزة خاصة، في الاحتكاك المباشر مع مختلف الثقافات والحضارات الأخرى، وهو ما يتطلب إعداده بشكل جيد لاكتساب مهارات الحوار العقلاني والقدرة على التأثير في الراي العام والإقناع بالحجة والدليل وفن التواصل، لكي يكون متحدث قوي يدافع بالحقائق والحجة والمنطق العقلاني عن البحرين ببيان الحقائق والرد على أية مغالطات بشأن وطنه، والتعريف بالواقع المزدهر الذي تشهده مملكة البحرين على مختلف الصُعد السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.


ونوّه العلوي إلى حرص معهد البحرين للتنمية السياسية على ترجمة الرؤية الحكيمة لجلالة العاهل المفدى في شكل برامج وفعاليات هادفة يسعى المعهد من خلالها إلى تنمية الوعي السياسي لدى أفراد المجتمع وتهيئتهم للمشاركة الإيجابية في تحقيق تطلعات المستقبل الواعد في مختلف مجالات التنمية وتعزيز المكتسبات الديمقراطية التي تحققت في ظل العهد الزاهر لجلالته.


وتشتمل محاور برنامج "المبتعث السفير" على خمسة محاور لتهيئة الطلاب المبتعثين سياسياً وقانونياً واعلامياً واجتماعياً وحقوقياً، بهدف الوصول بمخرجات البرنامج إلى تهيئة مبتعث لديه القدرة على تمثيل مجتمعه بشكل إيجابي، ويتمتع بالقدرة على مواجهة الأكاذيب والاشاعات المغرضة التي يروجها آخرين حول وطنه، والقدرة على الاندماج بسهولة في أوساط المجتمعات الخارجية دون أن تتأثر عاداته وقيمه الاجتماعية والسياسية والثقافية. 


ويتطرق المحور الأول للبرنامج (المحور الدستوري-القانوني) إلى التعريف بميثاق العمل الوطني ودستور مملكة البحرين وقوانين مباشرة الحقوق السياسية وقوانين الجمعيات السياسية، أما المحور الثاني (المحور السياسي) فيلقي الضوء على تاريخ النظام السياسي البحريني منذ عام 1971 وحتى الآن، مرورا بالمشروع الإصلاحي لجلالة الملك المفدى وما نتج عنه من قفزات كبيرة في اتجاه إقامة الدولة المدنية ، فيما يتناول المحور الثالث (المحور الإعلامي)، مهارات التواصل ، ومهارات التأثير على الراي العام. 


كما يشمل البرنامج في محوره الرابع على (المحور الاجتماعي) ويتمثل في تعريف الطلبة بأسس إدارة الازمات الاجتماعية، ومهارات تكوين وتنشيط منظمات المجتمع المدني البحريني في الخارج، ثم أخيرا (المحور الحقوقي)، والذي يركّز على حقوق الأجانب، والمبتعثين، في المواثيق والاتفاقيات الدولية لحقوق الانسان، والقوانين الداخلية في دول الابتعاث المنظمة لحقوق وواجبات الأجانب والمبتعثين، ودور السفارات البحرينية في الخارج وعلاقاتها مع المبتعثين. 


ومن المقرر أن يتم تخصيص يوم كامل لكل محور من محاور البرنامج الخمسة، بمشاركة نحو 25 مبتعث ومبتعثة في الورشة الواحدة، كما سيحصل المبتعث المشارك على شهادة معتمدة من معهد البحرين للتنمية السياسية تفيد بمشاركته في هذه الدورة، إضافة إلى حصول المشاركين في نهاية البرنامج على "دليل المبتعث للخارج" والذي يضم المادة العلمية والفنية التي تناولتها ورش العمل والمحاضرات التي تم تقديمها خلال البرنامج، لتكون مرجعاً معرفياً للطلبة المبتعثين يمكنهم الرجوع إليه في أي وقت.  


يذكر أن معهد البحرين للتنمية السياسية معهد وطني يهدف في المقام الأول إلى نشر ثقافة الديمقراطية ودعم وترسيخ مفهوم المبادئ الديمقراطية السليمة، وتأسس بموجب المرسوم رقم (39) لسنة 2005 وهو يعمل على رفع مستوى الوعي السياسي والتنموي والنهوض بالمسيرة السياسية في البحرين، وزيادة المعرفة بين جميع أفراد المجتمع وتوعيتهم بالعمل السياسي وبحقوقهم وواجباتهم التي كفلها الدستور ونظمتها التشريعات ذات العلاقة.

روابط ذات صلة