أكد السيد أنور أحمد القائم بأعمال المدير التنفيذي لمعهد البحرين للتنمية السياسية أن تعزيز الهوية الوطنية للمدرسين تعد أحد أهم الأهداف التي يسعى المعهد لتحقيقها من أجل نشر وتعزيز ثقافة الديمقراطية وتنمية الوعي السياسي لدى كافة فئات ومكونات المجتمع البحريني، وذلك تنفيذاً للرؤى والغايات الطموحة التي تضمنها المشروع الإصلاحي لحضرة جلالة الملك المفدى حفظه الله ورعاه في بناء نموذج تنموي شامل متكامل سياسياً، واقتصاديا واجتماعياً.
جاء ذلك قبيل انطلاق البرنامج التدريبي لتعزيز الهوية الوطنية للمدرسين الذي ينظمه المعهد بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم خلال الفترة من 16-20 اكتوبر الجاري، والذي يسعى من خلاله إلى تعريف فئة مدرسي المراحل التعليمية الثلاث ( ابتدائي – إعدادي – ثانوي) بأهم المبادئ والأفكار الخاصة بالإطارين السياسي والقانوني للنظام السياسي البحريني، وتسهيل تقديمهم للطلاب بالشكل الذي يساهم في الإنفاذ الرشيد لمبادئ المشروع الإصلاحي، وقيم الديمقراطية السليمة وحقوق الانسان.
وأكد السيد أحمد حرص المعهد على تعزيز وتوثيق تعاونه مع وزارة التربية والتعليم من خلال إطلاق البرامج الهادفة إلى غرس القيم والمفاهيم الوطنية، وتعزيز الولاء والانتماء وقيم التسامح والتعاون لدى فئات الطلبة والطالبات في المجتمع، نظراً لما تجسده المؤسسة التربوية والتعليمية من بيئة حاضنة للأطفال والنشئ من مختلف الفئات العمرية.
وأعتبر السيد أحمد أن تركيز البرنامج على المعلم يأتي من منطلق الدور الهام الذي ينهض به المعلم في عملية التنشئة، إذ يشكل المعلم حجر الأساس في العملية التربوية والتعليمية إلى جانب الأسرة، مؤكداً أن المجتمعات المتحضرة أسست نهضتها وحضارتها وتقدمها من خلال الإهتمام بالمعلم وتهيئته كأساس لتطوير العملية التعليمية ككل.
وأضاف أحمد أن طرح برنامج "تعزيز الهوية الوطنية للمدرسين" يصب في صالح خدمة عملية التنشئة السياسية التي يبذل فيها المعهد جهوداً متواصلة سعياً لتنشئة أجيال قادرة على تحمل المسئوليات الوطنية والمشاركة بإيجابية في دفع جهود التنمية والبناء، لافتاً إلى أن الإهتمام بتعريف فئة المدرسين بالمبادئ والأفكار الخاصة بالإطارين السياسي والقانوني للنظام السياسي البحريني، يعزز الرؤية الوطنية للمدرس، ويعد من أفضل الوسائل في مجال نقل المعرفة وغرس القيم والمفاهيم للطلبة ويسهل من مهمة المعهد في توعية الأطفال والناشئة نظراً لإمتلاك المدرس المهارات التربوية والتعليمية اللازمة للقيام بهذا الدور الوطني بفعالية.
وعبر سعادته عن طموح المعهد من خلال البرنامج إلى إعداد مدرس واعي سياسياً وحقوقياً، وملم بقيم وأهداف وأركان المشروع الإصلاحي وقيم الديمقراطية وحقوق الانسان، ولديه القدرة على التواصل الخلاق مع الطلاب، وإبراز دور عملية التنشئة السياسية في إعداد الناشئة والشباب، وتعزيز قدرة المدرس على نقل هذه القيم للطلبة لغرس قيم الولاء والانتماء الوطني في نفوسهم، ويرتقي بوعيهم عن أهمية المشروع الإصلاحي لجلالة الملك المفدى لما فيه خير ومصلحة وطنهم.
وأشار انور إلى أن البرنامج يستهدف في مرحلته الأولى مدرسي مادة المواطنة والاجتماعيات بالمراحل التعليمية الثلاث (الابتدائي، الاعدادي، الثانوي) في كافة المدراس المشاركة في المسابقة الوطنية لحقوق الطفل وعددها 60 مدرسة بمعدل مدرس واحد عن كل مدرسة.
وتتناول محاور البرنامج أولا المحور الدستوري-القانوني ويشمل تعريف المدرسين بميثاق العمل الوطني، ودستور مملكة البحرين، وقوانين مباشرة الحقوق السياسية، وقوانين الجمعيات السياسية، والقوانين السياسية الأخرى ، ويحاضر فيه ا. فريد غازي عضو هيئة مفوضي المؤسسة الوطنية لحقوق الانسان، وذلك سعياً إلى توعية المدرسين بقيم وأهداف وأركان المشروع الإصلاحي، وتنمية الوعي بأركان ومبادئ ميثاق العمل الوطني.وتسليط الضوء على الدستور بتعديلاته.
أما المحور الثاني فهو المحور السياسي، ويسلط الضوء على طبيعة النظام السياسي البحريني، وقيم الديمقراطية الحديثة، والمواطنة وعلاقتها بحقوق الانسان، ودور التعليم في عملية التنشئة السياسية، ويحاضر في هذا المحور الدكتور رضا هلال أستاذ العلوم السياسية بجمهورية مصر العربية، حيث يهدف هذا المحور إلى تعريف المدرس بقيم الديمقراطية الحديثة وابراز دور المدرسة في عملية التنشئة السياسية واثر ذلك على الناشئة والشباب.
ويتطرق المحور الثالث وهو بعنوان المحور الإعلامي إلى مهارات التواصل، ومهارات التأثير على الراي العام، ويحاضر فيه د. أشرف مرزوق الرئيس التنفيذي والمستشار في ماسترز انترناشيونال للإعلام والاتصال والعلاقات العامة، وذلك بهدف تعميق الفهم بالإعلام وأدواته لدى المدرس، وإكسابه مهارة بناء الخطاب الإقناعي لتمرير الرسالة، واعداد مدرس قادر على التواصل الخلاق مع الطلاب وتعزيز الرؤية الوطنية للمدرس.
وسوف يختتم البرنامج باختبار تحريري يتم اجراءه للمدرسين المشاركين في البرنامج بهدف قياس مدى استفادتهم من محاور البرنامج سالفة الذكر.
يُذكر أن معهد البحرين للتنمية السياسية معهد وطني يهدف في المقام الأول إلى نشر ثقافة الديمقراطية ودعم وترسيخ مفهوم المبادئ الديمقراطية السليمة، وقد تأسس بموجب المرسوم رقم (39) لسنة 2005 وهو يعمل على رفع مستوى الوعي السياسي والتنموي والنهوض بالمسيرة السياسية في البحرين، وزيادة المعرفة بين جميع أفراد المجتمع وتوعيتهم بالعمل السياسي وبحقوقهم وواجباتهم التي كفلها الدستور ونظمتها التشريعات ذات العلاقة.