أكد الخبير السياسي بمعهد البحرين للتنمية السياسية الدكتور منذر العزاوي: أن البيئة السياسية المحيطة بعملية صناعة القرار هى المتحكم الأول في اتخاذ القرار السياسي، مشيراً إلى أن التعرف على العوامل المؤثرة في صناعة القرار السياسي تعتبر من الشروط الضرورية للوصول إلى قرارات رشيدة وعقلانية بعيدة عن الأهواء الشخصية.
جاء ذلك في ورشة عمل نظمها معهد البحرين للتنمية السياسية تحت عنوان "القوى المؤثرة في القرار السياسي" والتي اختتمت أعمالها أمس الأول، وذلك ضمن برنامج الثقافة السياسية الذي اطلقه المعهد في مايو ويمتد لشهر يوليو المقبل بواقع سبع إلى ثمان ورش عمل شهرياً يقدمها خبراء متخصصون من المعهد ومن خارجه للمواطنين، ويهدف هذا البرنامج لتحقيق عدد من الاهداف من بينها، نشر وتنمية الوعي السياسي بين المواطنين وتدريس أسس وأطر ومبادئ المشروع الاصلاحي الحديث لمملكة البحرين.
وقال د. العزاوي: "أن جماعات الضغط تعتبر تجمعات لأفراد ذوي مصالح مشتركة تربطهم علاقات اجتماعية خاصة ذات صفة دائمة أو مؤقتة بحيث تعرض على أعضائها نمطا معينا من السلوك الجماعي".
العوامل المؤثرة في القرار السياسي:
وعن طبيعة العوامل المؤثرة في القرار السياسي، قال د. العزاوي: أن هناك العديد منها ما هو متصل بالبيئة الداخلية كالمتغير الاقتصادي وما يرتبط به كمتوسط دخل الفرد ومعدل النمو الاقتصادي والناتج القومي مضيفا إلى أن المتغير العسكري، والذي يشمل ما تتمتع به الدوله من امكانيات وقدرات عسكرية، تتيح مرونة أكبر في اتخاذ القرارات السياسية في وقت السلم من خلال تبني سياسات ردع تجنبا للحرب.
وأضاف: يعتبر المتغير الجغرافي من العوامل المؤثرة وله تأثير واضح ويتصل بموقع وحدود الدولة ومساحتها، كما يعتبر المتغير السكاني من العوامل المؤثرة بما يحمله من أمور تتعلق بتعداد السكان والكثافة السكانية بالإضافة إلى شكل الخريطة السكانية لهذه الدولة.
القوى المؤثرة على القرار السياسي:
وعرف د. العزاوي مفهوم القوى المؤثرة بأنها القوى التي تستطيع أن تؤثر على صانع القرار السياسي بالشكل الذي قد يدفعه إلى اتخاذ قرارات معينة، مضيفا أن القوى المؤثرة تنقسم إلى قوى رسمية كالسلطة التنفيذية والتشريعية أو قوى غير رسمية كالجمعيات السياسية ومنظمات المجتمع المدني وجماعات الضغط واستخدام وسائل إعلامية خاصة بهم للتأثير في اتجاهات الرأي العام.
مشيراً إلى أن لكل قوى من هذه القوى دورها المؤثر في عملية صناعة القرار السياسي وهو امر يختلف باختلاف القضية، موضحاً: بأن المؤسسات الاقتصادية الرسمية ومؤسسات رجال الاعمال تؤثر في القرار الاقتصادي. اما اذا كان القرار سياسياً متصلاً بقضية مثل الانتخابات فان المتوقع هو أن تكون القوى المؤثرة متصلة بتوازون القوى داخل النظام السياسي بالإضافة الى وسائل الاعلام ودورها الحيوي داخل المجتمع.