16 يناير 2012
معهد البحرين للتنمية السياسية يضع كل إمكانياته تحت تصرف مبادرة عاهل البلاد في مجال تعزيز الثقافة الديمقراطية
أكد معهد البحرين للتنمية السياسية انه تابع الكلمة السامية التي وجهها حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى، والتي تناول فيها التعديلات الدستورية المزمع إجراؤها ، مشددا على ان هذه التعديلات تشكل عن حق نقلة نوعية جوهرية في الحياة السياسية في مملكة البحرين

تأكد معهد البحرين للتنمية السياسية انه تابع الكلمة السامية التي وجهها حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى، والتي تناول فيها التعديلات الدستورية المزمع إجراؤها ، مشددا على ان هذه التعديلات تشكل عن حق نقلة نوعية جوهرية في الحياة السياسية في مملكة البحرين تضاف إلى الخطوات السابقة التي تحققت بفضل المشروع الإصلاحي لجلالته، كما تعد مدخلاً مهماً نحو تعزيز دولة المؤسسات الدستورية بما يضمن في النهاية إقامة دولة قوية ينضوي تحت لوائها كل القوى السياسية والاجتماعية والاقتصادية.

وقال المعهد في بيان اليوم انه يرى أن هذه التعديلات سوف تتيح مزيداً من الحراك المجتمعي الذي من خلاله يستطيع الجميع المشاركة في صنع القرار من خلال ديمقراطية سليمة تنبع من الذات البحرينية القوية العزم على مواصلة طريق النهضة والتنمية. والمعهد إذ يدعم هذه التعديلات.

واكد المعهد إن الإصلاح، طبقاً لما طرحه صاحب الجلالة الملك المفدى في خطابه، يتم من خلال الوسائل والأدوات الديمقراطية وهو الذي تسعى معظم الشعوب إلى بلوغه ، ولكن يبقي أن هذا الإصلاح بحاجة إلى إصلاحيين يتمتعون بمزايا معينة منها قوة الإرادة وصدق الانتماء وثقافة الحوار والتسامح، والرغبة في المشاركة، واحترام قيم العدالة والمساواة والشفافية، وحقوق الإنسان التي ضمنتها المواثيق الدولية، ورفض العنف، وهذا ما أكده جلالته بالإشارة إلى أن "الديمقراطية ليست مجرد نصوص وأحكام دستورية وتشريعية، وإنما هي ثقافة وممارسة والتزام بحكم القانون واحترام للمبادئ الدولية لحقوق الإنسان بما يقترن بعمل سياسي وطني جاد يمثل كافة أطياف المجتمع دون إقصاء أو محاصصة".

وقال المعهد ان حركة التقدم والإصلاح لا يستطيع الفرد تحقيقها بمفرده، فلا بد من أن ينتظم الأفراد في إطار جماعي مؤسسي سعياً لتحقيق الإصلاح المنشود ، وهو ما أكده جلالته بقوله: "إن استمرارية المشروع الإصلاحي تتم من أجل دفع عجلة التقدم عن طريق مؤسسات الدولة الدستورية".

واشار المعهد في بيانه إن الإصلاحات المثمرة هي التي توسع قاعدة المشاركة الشعبية وتقوي وتفعل مؤسسات المجتمع المدني من جمعيات ونقابات وغيرها ، مؤكدا ان جلالته قد حرص على أن تكون هذه التعديلات هي نتاج لحوار وطني الذي دعا إليه جلالته وشاركت فيه جميع فئات المجتمع، وكان نتاجه مرئيات شكلت مرجعية لهذه التعديلات.

واوضح البيان بان مسئولية المجتمع من أجل ضمان نجاح هذه التعديلات هو ضرورة ترسيخ قيم الديمقراطية وتطبيقها في الحياة اليومية بشكل يعود بالفائدة على الجميع دون استثناء ، وهو ما أكده جلالته بدعوته كافة فئات المجتمع وشرائحه على العمل بأن يلتزم أبناؤها باحترام القانون، واصفاً ذلك بأنه مسئولية يجب أن يتحملها الجميع، خاصة عندما يرتبط احترام القانون بمبدأ التعايش المشترك والتسامح والألفة والمحبة.

وقال إن التعديلات الدستورية تفتح الباب نحو مزيد من الحريات والمشاركة في صناعة القرار من خلال تعزيز دور السلطة التشريعية ممثلة في مجلسي الشورى والنواب، حيث ستضيف إلى مجلس النواب اختصاصات أخرى من خلال إمكانية منح الثقة في الحكومة في حالة الموافقة على برنامجها، كما عززت الدور الرقابي للمجلس بما يؤدى إلى قيامه منفرداً بحق تقرير عدم إمكان التعاون مع الحكومة، وحق طرح موضوع عام للمناقشة.

واكد البيان ان التعديلات الدستورية حرصت على خلق حالة من التوازن بين السلطتين التشريعية والتنفيذية من خلال توسيع حق الأولى في اقتراح القوانين ومناقشة مشروعات القوانين المقدمة من الحكومة، كما أكدت على ضرورة أخذ رأي رئيسي مجلسي الشورى والنواب ورئيس المحكمة الدستورية في قرار حل مجلس النواب.

كما اكد ان التعديلات حرصت أيضا على تعزيز دور مجلس النواب من خلال نقل صلاحية إحالة مشروعات القوانين التي يتم الموافقة عليها من المجلسين إلى رئيس مجلس الوزراء، ورئاسة اجتماعات المجلس الوطني، من رئيس مجلس الشورى إلى رئيس مجلس النواب.

وقال المعهد ان التعديلات ستضيف ضوابط على عملية تعيين أعضاء مجلس الشورى حيث تعهد جلالة الملك بإصدار أمراً ملكياً يحدد فيه الطريقة والإجراءات التي تحكم عملية اختيار الأعضاء، وهو ما من شأنه أن يعزز من قيمة هذا المجلس ودوره في العملية التشريعية.

واضاف البيان قائلا "وكما عودنا جلالته على أن يكون في مقدمة المبادرين بتعزيز مسيرة التحول الديمقراطي في المملكة، حيث أكد جلالته على أهمية نشر ثقافة الديمقراطية وأن تتحمل المسئولية في هذا الجانب شرائح المجتمع المختلفة بدءا من العائلة ثم الأسرة وانتهاءً بالقبيلة، فإن معهد البحرين للتنمية السياسية يعاهد جلالة الملك المفدى بأن يضع كل إمكانياته تحت تصرف المبادرة الكبيرة لجلالته في مجال تعزيز الثقافة الديمقراطية في مجتمعنا البحريني العزيز".

روابط ذات صلة