أكد المدير التنفيذي لمعهد البحرين للتنمية السياسية د. عيسى أحمد الخياط أن الإعلام - تقليدياً كان أو حديثاً - يعد شريكاً أساسياً في إبراز مهام المجالس البلدية، وحقيقة الدور الخدماتي الذي يجب أن يضطلع به أعضاؤها الذين انتخبوا من أجله.
وقال د. الخياط خلال ورشة عمل "الإعلام البلدي" التي نظمها معهد البحرين للتنمية السياسية مؤخراً بالتعاون مع وزارة شؤون البلديات والتخطيط العمراني ضمن البرنامج المشترك الخاص بأسس تطوير العمل البلدي، وقدمها أستاذ الصحافة بجامعة البحرين د. عدنان بومطيع، في مقر مركز التدريب البلدي بتوبلي، حضرها عدد من رؤساء وأعضاء المجالس البلدية والأجهزة التنفيذية، قال: "يجب على الإعلام الرسمي والخاص إضافة إلى الإعلام التابع للمؤسسات البلدية أن تلعب جميعها دوراً في تعريف المواطنين بالفرق بين دور عضو مجلس النواب الذي يقوم على أسس تشريعية ورقابية بحتة، ودور عضو المجلس البلدي الذي يقوم على أسس خدماتية محضة، بما في ذلك الإسكان والبلديات والصرف الصحي والإنارة وخدمات الكهرباء والماء وغيرها".
لافتاً إلى أن فهم حقيقة ذلك الدور من شأنه أن يسهم في انسيابية تقديم الخدمات ذات الطابع البلدي من جهة، وسلاسة التشريع والرقابة التي يمارسها أعضاء مجلس النواب، بحيث يكون كل طرف متفرغاً لأداء عمله ودوره المناط به.
وتابع قائلاً: "تعد المجالس البلدية - بحكم قانون إنشاء وتنظيم المعهد - واحدة من الجهات الواجب على معهد البحرين للتنمية السياسية أن يدعم تجربتها ويبرز دورها في خدمة الوطن والمواطن، شأنها في ذلك شأن التجربة البرلمانية الواجب على المعهد دعمها من خلال شرح آلياتها، وأساليب عملها، وبيان دورها الرقابي والتشريعي. كما أن المعهد ملتزم بتوفير برامج التدريب والدراسات والبحوث المتعلقة بالمجال الدستوري والقانوني لفئات الشعب المختلفة، ومن بين تلك الفئات أعضاء المجالس البلدية والعاملون في وزارات الدولة والهيئات والمؤسسات العامة والخاصة ومؤسسات المجتمع المدني".
وتطلع د. الخياط إلى استضافة معهد البحرين للتنمية السياسية المزيد من الفعاليات المستقبلية في إطار البرنامج الثنائي المشترك الخاص بأسس تطوير العمل البلدي الذي تم الإعلان عنه في أعقاب توقيع سعادة مستشار جلالة الملك المفدى للشؤون الإعلامية رئيس مجلس أمناء معهد البحرين للتنمية السياسية الأستاذ نبيل بن يعقوب الحمر، وسعادة وزير شؤون البلديات والتخطيط العمراني د. جمعة بن أحمد الكعبي مذكرة تفاهم في مجالات العمل البلدي أواخر سبتمبر الماضي، والتي يلتزم المعهد بموجبها بتصميم وتقديم برامج تدريبية متخصصة في العمل البلدي لأعضاء المجالس البلدية ومنتسبي الوزارة، بما يحقق الأهداف المشتركة لكلا الطرفين ويلبي احتياجاتهما.
وتعد ورشة عمل "الإعلام البلدي" أولى البرامج المشتركة التي ينفذها الطرفان، وواحدة وذلك تفعيلاً لمذكرة التفاهم الثنائية والتي تهدف - إلى جانب التدريب - إلى تبادل المعلومات والخبرات والدراسات والأبحاث ذات العلاقة اعتماداً على المصادر المتوفرة لكلا الطرفين، فضلاً عن تعاونهما في تقديم الاستشارات وتطوير البرامج والأنشطة والتقارير التي تدخل ضمن اختصاصاتهما.
على صعيد متصل، أكد وكيل الوزارة لشؤون البلديات بوزارة شؤون البلديات والتخطيط العمراني سعادة د. نبيل محمد أبو الفتح على أهمية التعاون بين الجهات الحكومية في الارتقاء بمستوى الوعي الإعلامي للعاملين في المجال البلدي، مما ينعكس إيجاباً على تقديم الخدمات للمواطنين، وأن وزارة شؤون البلديات والتخطيط العمراني - وضمن استراتيجيتها "إنماء وتنمية 2014"، وضمن توجيهات الحكومة الموقرة برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة - تسعى إلى تطوير الكوادر الوطنية وتأهيلها لمواجهة التحديات، مما يحقق أفضل الخدمات للمواطنين والمقيمين.
وشدد سعادة د. أبو الفتح على دور الوزارة في مجال التدريب والتطوير الإداري من خلال البرامج والدورات التي تحرص على تنظيمها بالتعاون والتنسيق مع مختلف الجهات ذات العلاقة، وبخاصة معهد البحرين للتنمية السياسية الذي تم إبرام مذكرة تعاون بين الوزارة وبين المعهد وكانت باكورة تفعليها إقامة هذه الدورة التي جمعت في طياتها بعض موظفي الوزارة ورؤساء وأعضاء المجالس البلدية. متمنياً لجميع المشاركين التوفيق والسداد.
وأشاد سعادة وكيل الوزارة لشؤون البلديات بالمشاركة الواسعة من قبل المجالس البلدية والأجهزة التنفيذية، متمنياً استمرار مثل هذه الدورات التي تعزز التعاون الثنائي المشترك بين الأجهزة الحكومية.
وفي ختام ورشة العمل، كرَّم د. الخياط المشاركين من رؤساء وأعضاء المجالس البلدية ومنتسبي وزارة شؤون البلديات والتخطيط العمراني، وذلك بمنحهم شهادات مشاركة تقديراً لدورهم في إنجاح أعمال الورشة عبر مشاركتهم الفاعلة. كما تم تكريم المحاضر د. عدنان بومطيع.