أكد سعادة مستشار جلالة الملك المفدى للشؤون الإعلامية رئيس مجلس أمناء معهد البحرين للتنمية السياسية الأستاذ نبيل بن يعقوب الحمر أن المعهد مقبل على مرحلة عمل جديدة من البرامج النوعية الشاملة والتي سيقدمها إلى مختلف فئات المجتمع البحريني، وتهدف إلى تعزيز وتنمية الوعي السياسي وفقاً لأحكام دستور مملكة البحرين ومبادئ ميثاق العمل الوطني.
جاء ذلك لدى ترؤس سعادته الاجتماع الاعتيادي لمجلس أمناء معهد البحرين للتنمية السياسية الذي عُقِد مساء يوم الأربعاء (17 أكتوبر الجاري) في مقر المعهد بأم الحصم، وذلك بحضور كافة أعضاء مجلس الأمناء، والمدير التنفيذي.
وقال سعادته: "إن المتغيرات الإيجابية والإصلاحات السياسية التي تشهدها مملكة البحرين، بفضل مرونة المشروع الإصلاحي لسيدي حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه، تستلزم من معهد البحرين للتنمية السياسية - كجهة مناط بها تنمية الوعي السياسي بين كافة المواطنين - مواكبة هذه المتغيرات وتسليط الضوء عليها وشرحها ودعمها حتى يتسنى للمواطن أن يستوعبها بكل سلاسة ويسر، لاسيما التعديلات الدستورية الأخيرة".
لافتاً سعادته إلى أن تحقيق البرامج التي يعتزم المعهد تنفيذها بحسب خطته الطموحة للعامين 2013 - 2014، إضافة إلى اتساع نطاق الشراكات الاستراتيجية للمعهد مع مختلف الجهات من داخل وخارج مملكة البحرين، قد دعا مجلس الأمناء إلى إقرار الهيكل التنظيمي الجديد، والذي بموجبه سينضوي المعهد قريباً تحت مظلة أنظمة ديوان الخدمة المدنية، وذلك تطبيقاً للمرسوم بقانون رقم (36) لسنة 2011 بشأن ضوابط استحقاق رواتب ومزايا موظفي الهيئات والمؤسسات الحكومية الذي تسري أحكامه على كافة موظفي الجهات الحكومية التي تنظم شؤون موظفيها لوائح خاصة، ومن بينها معهد البحرين للتنمية السياسية.
وتابع سعادة المستشار قائلاً: "إن إقرار الهيكل التنظيمي الجديد من شأنه أن يفي باحتياجات المعهد في المرحلة الحالية والمستقبلية من حيث الكوادر البشرية المؤهلة القادرة على مواكبة التطور وجودة البرامج التي يقدمها إلى المجتمع البحريني عبر توسيع الإدارات الحالية واستحداث أخرى جديدة بناء على تحديد المتطلبات بشكل مدروس بعناية فائقة وتأنٍ شديد، مع مراعاة أن تضم خبرات متخصصة في المجالات ذات الصلة بالتنمية السياسية والقانونية والحقوقية والإعلامية والإدارية، بما يعين المعهد على الاستعانة بخبراته الداخلية في تصميم وتنفيذ البرامج المختلفة التي ينظمها على مدار العام".
كما أطَّلع سعادة الأستاذ الحمر خلال الاجتماع على سير تنفيذ مرئيات حوار التوافق الوطني التي أسندتها الحكومة الموقرة إلى معهد البحرين للتنمية السياسية، وقال: "إنه لمن دواعي الفخر والاعتزاز أنْ أسندت الحكومة الموقرة إلى المعهد تنفيذ خمس من المرئيات التي توافق عليها المشاركون في حوار التوافق الوطني، والذين عبَّروا عن احتياجات المجتمع في مختلف الجوانب التي كانت موضع الحوار، ومن بينها الحاجة إلى التمكين السياسي للشباب والمرأة، فضلاً عن إيجاد آلية لتعزيز اللحمة الوطنية وروح المواطنة، إضافة إلى التأكيد على أهمية الأمن والسلم الاجتماعي. إن إسناد الحكومة الموقرة مهمة تنفيذ المرئيات إلى المعهد لهو أكبر دليل على إيمان وثقة الحكومة الموقرة والمجتمع البحريني بإمكانية وقدرة المعهد على تنظيم مثل هذه المشاريع الوطنية، وهو حافز يشجعنا ويدفعنا لتقديم وبذل أقصى جهودنا لتحقيق ما يصبو إليه الجميع بناء على دراستنا المسبقة لاحتياجات المجتمع".
وفي هذا الصدد، أكد سعادته أن باكورة تنفيذ مرئيات حوار التوافق الوطني تجسدت في الإعلان عن تنظيم برنامج مشترك بين المجلس الأعلى للمرأة ومعهد البحرين للتنمية السياسية، وذلك بشأن التمكين السياسي للمرأة الذي من المقرر أن يبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة ويستمر حتى نهاية العام 2014 بحلول موعد الانتخابات النيابية والبلدية. مشيراً إلى أن هناك العديد من المرئيات الأخرى التي هي قيد الدراسة والبحث مع جهات حكومية أخرى سيتم الإعلان عنها في حينها، تمهيداً لتنفيذها قريباً.
وعلى الصعيد الإعلامي، فقد أوضح سعادة الأستاذ نبيل بن يعقوب الحمر أن المعهد سيكثف جهوده إعلامياً لتحقيق أهدافه المنشودة، وذلك بهدف الوصول إلى أكبر شريحة ممكنة من المجتمع البحريني، وقال: "لقد أطلع مجلس الأمناء وأقرَّ في اجتماعه خطة إعلامية متكاملة من شأنها أن ترتقي بدور المعهد، كون الإعلام وسيلة لا يمكن إغفالها في هذا العصر الذي يتسم بالسرعة والحيوية، في ظل سهولة وانتشار وسائل التواصل الاجتماعي الحديثة. وفي هذا الجانب، أطلق المعهد برنامجاً إذاعياً أسبوعياً مباشراً عبر أثير إذاعة البحرين بالتعاون مع هيئة شؤون الإعلام يهدف إلى نشر الثقافة القانونية والاستفادة من الخبرات الوطنية والعربية التي تضمها هيئة التشريع والإفتاء القانوني، كما توصل المسؤولون في المعهد وهيئة شؤون الإعلام إلى صيغة نهائية من أجل تنفيذ وإنتاج برنامج تلفزيوني مشترك يعنى بنشر وتعزيز الثقافة البرلمانية، فضلاً عن تفعيل حسابات المعهد المختلفة وتوحيد عناوينها على وسائل التواصل الاجتماعي مثل تويتر وفيسبوك وغيرهما".
وفي ختام الاجتماع، أشاد سعادة رئيس مجلس الأمناء الأستاذ نبيل بن يعقوب الحمر بجهود الإدارة التنفيذية وما تقوم به من دور لتحقيق السياسات العامة التي يراقب تنفيذها مجلس الأمناء، آملاً أن يشهد المعهد مع حلول العام المقبل عاماً حافلاً بالإنجاز والعطاء المتميز في ظل الخطط والاستراتيجيات التي تمت مناقشتها وإقرارها في الاجتماع الاعتيادي لمجلس الأمناء.
يشار إلى أن مجلس أمناء معهد البحرين للتنمية السياسية - الذي يتولى الإشراف والرقابة على شؤون المعهد - قد تم تعيينه برئاسة سعادة الأستاذ نبيل بن يعقوب الحمر بموجب الأمر الملكي رقم (50) لسنة 2009، وعضوية كل من: نائب الرئيس د. فؤاد صالح شهاب، ود. إبراهيم جمال الهاشمي، ود. محمد أحمد عبد الله، ود. محمد وليد المصري، ود. مي سليمان العتيبي، ود. عبد الله يوسف الحواج، والأستاذة جميلة علي سلمان، والأستاذ حسين راشد الصباغ. وفي الأول من يناير من العام 2010، عيَّن مجلس الأمناء د. عيسى أحمد الخياط مديراً تنفيذياً للمعهد، ويتولى مسؤولية تسيير أعمال المعهد فنياً وإدارياً ومالياً.