أكد مشاركون في ورشة عمل "دور الجمعيات السياسية في عملية البناء الديمقراطي" ضرورة أن تلعب الجمعيات السياسية أياً كانت درواً مؤثراً في المجتمع، بحيث تكون هي الرائدة في عملية التوعية والتثقيف السياسي، شريطة التزامها بالمبادئ الأساسية والثوابت الوطنية.
ودعا المشاركون الجمعيات السياسية كذلك إلى تهيئة وخلق جيل من الشباب لقيادة تلك الجمعيات، مشيرين إلى أن التنشئة السياسية يجب أن ترتكز على مراعاة المصلحة العليا للبلد قبل أية مصالح فردية أو فئوية أو حزبية ضيقة.
فمن جهته قال الإعلامي محمد القوتي، وهو أحد المشاركين في الورشة: "يجب على الجمعيات السياسية أن تسعى إلى تحقيق مصلحة المواطن بالدرجة الأولى، بما يخدم المصلحة العليا للوطن، وهذا ما يضاعف من حجم المسؤولية التي ينبغي على الجمعيات السياسية أن تتحملها تجاه الوطن والمواطن، كون أعضائها يجب أن يكونوا محل ثقة لدى الجميع لأنهم يمثلون النخبة".
أما على الصعيد المحلي، فقد أكد القوتي أن البحرين بحاجة لكوادر تثري الساحة بخبراتها، وخاصة الجمعيات السياسية التي تحتاج إلى مزيد من التغذية السياسية والتأهيل السليم لبعض كوادرها بما يؤهلهم مستقبلاً للوصول إلى مجلس النواب.
داعياً في الوقت نفسه إلى ضرورة خلق وتأهيل جيل شبابي مؤهل لقيادة الجمعيات السياسية، والاستفادة من الخبرات المتراكمة التي يمتلكها الجيل السابق بالتواصل معهم ونقل تجاربهم إلى الآخرين، فضلاً عن الاستفادة من البرامج التي يقدمها معهد البحرين للتنمية السياسية الذي من الممكن أن يوفر ويسخر كافة طاقاته وجهوده للتدريب والتثقيف السياسي.
ويشاطر الإعلامي فواز سليمان، الذي حضر ورشة العمل، زميله القوتي حينما رأى أن مهمة الجمعيات السياسية تتمثل في زرع الثقة والولاء والحب للوطن والقيادة.
وقال: "للأسف، بعض الجمعيات السياسية دورها مغيب وغير مؤثر على الساحة السياسة، وذلك لانشغال البعض منها بمصالح ضيقة لا تحقق المصلحة الوطنية العليا، ومن هنا فإنني أدعو كافة الجمعيات السياسية إلى أن تلتزم بالقوانين المنظمة لعملها، وأن يكون شغلها الشاغل هو الحفاظ على البحرين وأمنها واستقرارها، إضافة إلى القيام بدورها السامي في تثقيف وتعليم قواعدها الجماهيرية السياسة السليمة المبنية على حب الوطن والولاء لقيادته".
أما المهندس عبد الله راشد، وهو أحد حضور ورشة العمل، فيعتقد أن الجمعيات السياسية يجب أن تتأسس وفق أهداف وطنية بحتة، بما لا يخدم أجندات ضيقة وخاصة، أو تكريس الطائفية في المجتمع، مشيراً إلى أن دورها الفعلي يتجسد في غرس القيم النبيلة ونشرها في المجتمع.