5 يوليو 2012
أكدوا على نبذ أحادية الآراء والتعصب .. مشاركون: يجب أن يكون الحوار نهجنا للتغلب على مشكلاتنا السياسية والاجتماعية
أكد عدد من المشاركين في ورشة عمل "الحوار السياسي والتواصل مع الآخر" التي نظمها معهد البحرين للتنمية السياسية مؤخراً أهمية وضرورة أن يكون الحوار هو السمة التي تميز حياتنا، وأن نتخذ منه نهجاً للتغلب على كافة مشكلاتنا، سياسية أو اجتماعية وغيرهما.

أكد عدد من المشاركين في ورشة عمل "الحوار السياسي والتواصل مع الآخر" التي نظمها معهد البحرين للتنمية السياسية مؤخراً أهمية وضرورة أن يكون الحوار هو السمة التي تميز حياتنا، وأن نتخذ منه نهجاً للتغلب على كافة مشكلاتنا، سياسية أو اجتماعية وغيرهما.
    
وذكر المشاركون أن أحادية الرأي وفرضه على الآخرين هو منافٍ لتعاليم الدين والأخلاق الإنسانية التي فطر الله سبحانه وتعالى عليها الإنسان، وأن فرض الرأي يعني الرجوع إلى الوراء وتغليب المصالح الشخصية على المصالح العليا.
    
مشيدين في الوقت نفسه بالروح البحرينية المعروفة بالتسامح الذي هو أحد مقومات نجاح الحوار البناء وفضيلة قبول الآخر التي تطرق إليها المحاضر في ورشة العمل.
    
فمن جهته، قال المشارك خليفة الوردي: "يجب علينا أن ندرك أن الحياة قائمة على الأخذ والعطاء والمنفعة المتبادلة، وأن حريتنا تنتهي عندما تبدأ حرية الآخرين، لذلك نرى أن كافة الأديان السماوية - على الرغم من اختلافها - قد أكدت على أن الاختلاف سنة كونية، الأمر الذي يعني أن الاختلاف فيما دون ذلك هو أمر مقبول ويجب أن نتعامل مع المخالفين بكل أريحية".
    
وأكد الوردي أن الحوار لا بد أن يرتبط بقيم مهمة وهي التسامح والمساواة، لافتاً إلى أن التسامح يعني السلام النفسي مع الآخرين، مشدداً على ضرورة أن يستحضر كل شخص يرغب في التحاور مع الآخرين المخالفين له في الرأي - على المستوى الشخصي أو المستوى العام - طيب النوايا وأصدقها، الأمر الذي يعني في الجهة المقابلة نجاح الحوار، في حين يعني التشكيك في نوايا الآخرين وعدم التسامح معهم القضاء على الحوار قبل بدايته وتغليب المصالح الشخصية على الصالح العام.
    
على صعيد متصل، أكد المشارك في ورشة العمل الناشط السياسي وحيد إبراهيم أن من أساسيات الحوار وقبول الآخر هو عدم فرض الآراء على الآخرين، بل يجب أن يكون الإنسان منفتحاً على الآخرين الذين يشترك معهم في الإنسانية في المقام الأول، وربما يشترك معهم في أمور أخرى كالدين واللغة والمعتقد والدم وغيرها.
    
وقال: "إن المجتمع البحريني يضرب لنا أروع الأمثلة وأرقاها في انفتاحه على الآخرين منذ القدم، الأمر الذي يجعل من الإنسان البحريني متسامحاً بطبعه ومتقبلاً للرأي والرأي الآخر، وهذه سمة تميز المجتمع البحريني ويجب علينا أن نحافظ عليها حتى وإن أراد البعض تشويها بسبب تصرفات غير لائقة ولا تمثل كل الطيف البحريني الذي غالباً ما تميزه هذه السمة".
    
ويتبادل المشارك عادل الحادي الرأي مع المشاركين الوردي وإبراهيم ويرى أن المشروع الإصلاحي لجلالة الملك المفدى قد أسس أرضية كبيرة للمواطنين ليكون الحوار وتقبل الآراء بكل إيجابية هو إطار العمل والنهج الذي ينبغي علينا - كمواطنين بحرينيين - السير عليه في كافة شؤوننا الحياتية.
    
وقال: "إن النقاش والحوار وقبول الرأي والرأي الآخر والتفاهم والتوافق هي كلها مفاهيم يجب ترسيخها في المجتمع البحريني وإعادة التأكيد عليها من جديد من خلال برامج جادة كهذه التي ينظمها معهد البحرين للتنمية السياسية، ويجب على كافة الجهات المعنية أن تتضافر جهودها من اليوم لنتجاوز خلافات الماضي ونبدأ صفحة جديدة مليئة بالإيجابية والتعقل والاتزان المبني على الحوار واحترام الرأي ونبذ التعصب وفرض الآراء بشكل أحادي". 
                     

روابط ذات صلة