أكد مستشار جلالة الملك المفدى للشؤون الإعلامية رئيس مجلس أمناء معهد البحرين للتنمية السياسية سعادة الأستاذ نبيل بن يعقوب الحمر ضرورة مواكبة التقنية المعلوماتية والاستفادة منها ومن الخبرات الخليجية المتميزة لنشر ثقافة الديمقراطية وترسيخ مفاهيمها السليمة.
جاء ذلك في حفل توقيع مذكرة تفاهم بين معهد البحرين للتنمية السياسية ومثله رئيس مجلس الأمناء سعادة الأستاذ نبيل بن يعقوب الحمر، وجامعة الخليج العربي ومثلها رئيس الجامعة سعادة الدكتور خالد بن عبد الرحمن العوهلي، وذلك في مقر الجامعة بالسلمانية اليوم (الاثنين 23 أبريل 2012) بحضور عدد من كبار المسؤولين من كلا الجانبين.
وبموجب هذه المذكرة، فإن جامعة الخليج العربي ستقوم بتصميم وتنفيذ البرامج التدريبية الإلكترونية التي يقدمها معهد البحرين للتنمية السياسية، كما وستقوم بتطوير محتوى البرامج والدورات المتخصصة التي يقدمها المعهد في ضوء موجهات ومعايير دمج تكنولوجيا التعليم والتدريب الإلكتروني، فضلاً عن تقديم الاستشارات في مجالات التدريب الإلكتروني. ويعتبر توقيع هذه المذكرة أول أعمال جامعة الخليج العربي بعد أن أعلنت قبل أيام قليلة عن إطلاق كرسي جلالة الملك حمد بن عيسى للتعليم الإلكتروني الذي يهدف إلى الاستفادة من التكنولوجيا المتطورة في نشر الثقافة الإلكترونية وتوظيف البرامج التدريبية لخدمة أهداف التنمية في مملكة البحرين ودول مجلس التعاون الخليجي.
وخلال الحفل، قال رئيس مجلس أمناء معهد البحرين للتنمية السياسية سعادة الأستاذ نبيل بن يعقوب الحمر: "إن معهد البحرين للتنمية السياسية، ومن خلال توقيع مذكرة التفاهم هذه مع جامعة الخليج العربي، سيشهد قريباً نقلة نوعية ملحوظة في طبيعة البرامج التي يقدمها، وذلك باستحداث أنماط تدريبية جديدة تعتمد بالدرجة الأولى على التكنولوجيا ومفهوم التدريب الإلكتروني والتعليم عن بعد".
مشيراً سعادته إلى أن الهدف من استحداث هذه الخدمة هو الوصول إلى أكبر عدد ممكن من الفئات المختلفة المكونة للشعب البحريني وكافة المؤسسات والهيئات الرسمية التي يستهدفها المعهد عن طريق وسائل تكنولوجية مبتكرة، بما يحقق الفائدة القصوى لكافة البرامج التي يقدمها المعهد. ومن جهة أخرى، فإن المعهد سيتمكن من استقطاب المزيد من المختصين في المجالات السياسية والقانونية والحقوقية والإعلامية من خارج مملكة البحرين، الأمر الذي يوفر الوقت والجهد اللازمين في حال تنفيذ البرامج التقليدية التي تتطلب حضوراً مباشراً مكلفاً.
وأضاف سعادة الأستاذ الحمر قائلاً: "إننا على ثقة من أن جامعة الخليج العربي، باعتبارها >بيت خبرة خليجياً متميزاً في مجال التعليم والتدريب الإلكتروني، ستتمكن من تقديم أفضل ما لديها من خبرات متقدمة لمعهد البحرين للتنمية السياسية بما يعينه على الارتقاء ببرامجه وأنشطته المستقبلية. ويطيب لي أن أتوجه بجزيل الشكر إلى الجامعة ممثلة في رئيسها سعادة الدكتور خالد بن عبد الرحمن العوهلي على ترحيبه الشخصي بتبني هذه الفكرة وتطبيقها على أرض الواقع".
وتعد جامعة الخليج العربي، والتي تتخذ من مملكة البحرين مقراً لها، واحدة من أعرق الجامعات التي تدرِّس مختلف التخصصات العلمية. وجاءت فكرة إنشائها على ضوء القرار الصادر عن المؤتمر العام لمكتب التربية العربي لدول الخليج في دورته الرابعة التي عقدت في البحرين في أبريل 1979 بشأن إنشاء جامعة الخليج العربي.
من جانبه، قال رئيس جامعة الخليج العربي سعادة الدكتور خالد بن عبد الرحمن العوهلي: "إنه لمن دواعي سرورنا أن نوقع مذكرة التفاهم بشأن تقديم خدمات التدريب والتعليم الإلكتروني لمعهد البحرين للتنمية السياسية، وذلك انطلاقاً من الدور الرائد للجامعة وأهدافها التنموية في تطوير المجتمع الخليجي وتوفير احتياجاته من المتخصصين والخبراء في شتى المجالات المهنية ذات الأهمية للمجتمع، وبما يحقق للمنطقة الرقي الحضاري والنهضة التنموية في شتى المجالات وخصوصاً في مجال الوحدة الفكرية والتقدم العلمي لأفراد هذا المجتمع العزيز".
موضحاً سعادته بأن معهد البحرين للتنمية السياسية مشروع رائد في المنطقة، ويعمل لتحقيق غايات سامية وجليلة، ويجب على كافة الجهات ذات العلاقة والتي تلتقي أهدافها مع أهداف المعهد أن توحد جهودها من أجل النهوض والارتقاء بالدور الكبير الذي يؤديه المعهد لصالح المجتمع البحريني، الأمر الذي سينعكس بالتالي على فكر المجتمع الخليجي بأسره. مشيراً إلى أن هذه المذكرة تأتي كباكورة لأعمال كرسي جلالة الملك حمد للتعليم الإلكتروني.
وأضاف سعادة الدكتور العوهلي قائلاً: "بدورنا نشكر معهد البحرين للتنمية السياسية ممثلاً في رئيس مجلس أمنائه سعادة الأستاذ نبيل بن يعقوب الحمر على هذه الثقة الكبيرة التي أولاها لجامعة الخليج العربي في تنفيذ مثل هذا المشروع الطموح، الأمر الذي يعزز ويدعم مبدأ تبادل الخبرات بين المؤسسات المتخصصة، ويحقق التعاون المشترك فيما بينها".