أكد معهد البحرين للتنمية السياسية أن ميثاق العمل الوطني، والذي تحتفل مملكة البحرين اليوم بالذكرى الحادية والعشرين على إقراره، مثل استشرافاً واقعياً لمستقبل المملكة، ضمن رؤية مستنيرة شكلت تحولاً تاريخياً في مسيرة العمل الوطني في المملكة.
وبهذه المناسبة المباركة؛ رفع المعهد أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى مقام حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه، وإلى حضرة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، وإلى أبناء الشعب البحريني، مجدداً العزم على تعزيز هذه المسيرة ضمن الثوابت الوطنية للمملكة.
وأشار المعهد إلى ما حققته مملكة البحرين من إنجازات غير مسبوقة في مختلف المجالات؛ السياسية والديمقراطية والاقتصادية والثقافية والحقوقية، عكست قيم روح الميثاق وما حمله من مبادىء سامية ساهمت في تعزيز قيم المواطنة والولاء والانتماء، ونقلت المملكة نقلات نوعية انعكست آثارها على ما تحقق من طموحات أبناء الشعب البحريني في حياة حرة ديمقراطية ناجحة واقتصاد معافى وتنمية مستدامة.
وأشاد المعهد بما شهدته المملكة، على مدى عمل الميثاق، من تطورات سياسية متلاحقة من إطلاق منظم للحريات العامة التي كفلها الدستور، وبناء المؤسسات الدستورية الحديثة وسيادة القانون وفقاً لمبدأ الفصل بين السلطات، والتي تحققت بشراكة حقيقية وتوافق تام بين القيادة والشعب بإرادة وطنية تقوم على الحفاظ على المصالح والثوابت الأساسية.
ونوه المعهد إلى أهمية المرحلة الراهنة التي تمر بها البحرين والعالم، والتي تتطلب تضافراً من كافة مكونات المجتمع وأطيافه الفاعلة، سياسياً واجتماعياً واقتصادياً، للمساهمة بالدفع باتجاه تحقيق مزيد من الإنجازات الوطنية الرائدة، والعمل يد واحدة لتحقيق تطلعات وآمال هذا الشعب، وتجاوز التداعيات التي خلفتها جائحة كورونا، في ظل النجاحات الصحية التي حققتها المملكة، وبما يساهم في إنجاح مرحلة التعافي الاقتصادي وبرامج عمل الحكومة ورؤية البحرين الاقتصادية 2030.
وأعرب المعهد عن الاعتزاز والإكبار للروح الوطنية الجامعة لأبناء البحرين، والتي تجلت في الالتفاف حول المشروع التنموي الشامل لحضرة صاحب الجلالة الملك المفدى، وحرصهم على المشاركة الإيجابية والفاعلة في الحياة السياسية، مع التمسك بعروى الوحدة الوطنية والخيار الديمقراطي، إلى جانب تضافر الجهود الوطنية في حماية المنجزات المتحققة في ظل دولة القانون والمؤسسات، التي يسودها الاستقرار السياسي والأمني والرخاء الاقتصادي والرفاه الاجتماعي عبر تجربة برلمانية فاعلة وتعزيز استقلالية القضاء.
وبهذه المناسبة المباركة؛ أكد المعهد حرصه على مواصلة ما يقوم به من دور وطني في نشر الثقافة والوعي السياسي والحقوقي لجميع فئات المجتمع البحريني، حسب ما ورد في مرسوم إنشاءه، وضمن الثوابت والقيم الوطنية والدستورية والقانونية، والتي عززتها روح ميثاق العمل الوطني المبارك.