2 ديسمبر 2010
التقرير الصحفي - سبتمبر 2010م
يتضمن هذا التقرير تحليلا لبعض ماتضمنته الصحافة البحرينية خلال شهر سبتمبر 2010 عن مقالات وتحقيقات ذات صلة وأهمية بالتنمية السياسية .
 

يتضمن هذا التقرير تحليلا لبعض ماتضمنته الصحافة البحرينية خلال شهر سبتمبر 2010 عن مقالات وتحقيقات ذات صلة وأهمية بالتنمية السياسية .

رؤية سمو ولي العهد لواقع ومستقبل التنمية في البحرين

وفق ما نشرته صحيفة الوطن في 26 سبتمبر 2010 أشار صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة إلى أهمية النمو بعيد المدى في المملكة، خلال السنوات القادمة، حيث تمتلك المملكة أهم مقوماته والتي من بينها:

  1. الاتجاه إلى زيادة معدلات إنتاج النفط خلال الأعوام المقبلة كما في اتفاقية أوكسد نتل.
  2. مشروع المدينة الصناعية الجديدة المتكاملة، كما في منطقة الحد التي استؤجرت بالكامل وبها العديد من المشروعات الاقتصادية والعمرانية .
  3. تشجيع الاستثمارات في الإسكان والصحة والتعليم وتشجيع التنمية البشرية وفقاً للرؤية الاقتصادية2030 بما يضمن تنوع الخبرات لدى البحرينيين لتلبية احتياجات ومتطلبات برامج التنمية في المملكة.

    وتوقع سمو ولي العهد، حسب التوقعات القائمة، ان يحقق الناتج المحلي البحريني نمواً حتى 5% في العام المقبل، وانه سيواصل ارتفاعه خلال السنوات المقبلة، وفي ذات الوقت فإن البحرين في حاجة إلى وضع التنافسية في المقام الأول، لذا فإنها احتلت بنداً كاملاً في رؤية 2030 والتي تشمل إعداد المواطن البحريني والمصنع البحريني للمستقبل حتى يستطيع أن يكون لديه إمكانيات الدخول للأسواق العالمية من أو سع أبوابها.

وأشار بعض المعلقين إلى أن رؤية سمو ولي العهد الاقتصادية قد أدت إلى وصول البحرين إلى مصاف المراكز الاقتصادية العالمية كمركز لاستقطاب المستثمرين وجذب المشروعات العالمية. ولا ننسى جهود سمو رئيس الوزراء والتي نتج عنها حصد الكثير من الجوائز الدولية في التنمية البشرية والعمرانية.

د. محمد جابر الانصاري ومقاله " تجنب العنف في التاريخ"

تناول الدكتور محمد جابر الأنصاري موضوع العنف من منظور تاريخي في مقال نشرته صحيفة الأيام بتاريخ 9 سبتمبر تحت عنوان " هل يمكن تجنب العنف في التاريخ؟"

يبدأ الكاتب الكبير مقالته بمقولتين:

  1. الأولى أن الديمقراطية هي ابعد النظم السياسية عن العنف، مع ذلك فان الديمقراطية قد تفرض في بدايتها اللجوء إلى العنف لإزاحة القوى غير الديمقراطية.
  2. الثانية إن تطور التاريخ لا يسير وفق السلاسة أو النعومة التي يريدها الإنسانيون أو المثاليون، ففي تاريخ كل أمة ثمة عنف ما.

ويرى أن خروج قلة على العملية الديمقراطية – كما حدث مؤخراً في تايلاند والبحرين وفق الأنصاري – قد يفرض على الجهات المسئولة أن تتحرك لضبط الأوضاع.

يؤكد الأنصاري ضرورة " الاستفادة العاقلة" من دروس التاريخ، ويحذر من الحروب – فكل حرب تلد أخرى وفق المفكر الألماني شبنجلر – ومن تفاقم العنف،وأن على العرب، والمثقفين، قبول المشروع الوطنى الجامع، الذي ما يزال مغيباً حتى اليوم. كما يحذر الأنصاري من الصراعات بين المحافظين والإصلاحيين ، أو بين الإسلاميين والعلمانيين وينصح النخب المثقفة العربية باستيعاب وفهم التاريخ، لتجنب الحماقات والصراعات والنزاعات، ويخشى من " قياس عقلي فاسد" ومن منطق "أن يحرق الطفل أصابعه في النار ليعرف ضررها" .

فليس أمام العرب إلا العودة إلى " المشروع الوطنى الجامع" الذي يعتبره الأنصاري " جسراً للإنقاذ " ، وهذا ما يخصص له مقالته التالية.

الانصاري والمشروع الوطني الجامع:

تنشر الأيام في 23 سبتمبر 2010 المقال التالي للدكتور محمد جابر الانصاري بعنوان " فلنجعل من المشروع الوطني الجامع.. خبزنا اليومي.

يبدأ الكاتب مقالة بمقدمه توضح أهمية المشروع الوطني الجامع الذي لا يمكن العيش بدونه، فالبديل هو " الصراع الدموي المخرب" ، وفق ما اكتشفته المجتمعات العربية والتي من بينها المجتمع العراقي وأيضاً تجارب مصر والسعودية.

ففي مصر أخذت فكرة المشروع الوطني الجامع شعاراً رفعته الحركة الوطنية المصرية بقيادة سعد زعلول هو شعار " الدين لله والوطن للجميع". وفي السعودية أقام الملك عبدالعزيز آل سعود الدولة على أساس الوحدة الوطنية، والتي عمل أبناؤه على ترسيخها جيلاً بعد جيل.

يحذر الأنصاري العناصر المؤمنة بالمشروع الوطني في المجتمعات العربية اليوم ، بعد تجاربها المرة مع المشروعات التجزيئية والتفتيتية، أنه لابد وأن تصحو وتعود إلى الفكرة الجامعة المنقذة. وأشار إلى أن فقهاء السنة والشيعة قد تجادلوا بشأن المذهبية دون نتيجة، فكل على اعتقاده، وهو أمر طبيعي في الحكم الدستوري الديمقراطي الذي تقبله علماء الشيعة في النجف وإيران منذ عام 2006.

في مملكة البحرين تعبر فكرة المشروع الجامع عن نفسها في " المشروع الإصلاحي لجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة " وفق الأنصاري، وتتمثل في ميثاق عمل وطني ودستور محدث ، قامت بمقتضاه مختلف المؤسسات الدستورية التي تتهيأ لدورة جديدة ثالثة من الانتخابات هذا العام.

والمشروع الإصلاحي لجلالة الملك هو مشروع جامع بمعنى الكلمة، فهو يجمع مختلف ألوان الطيف السياسي في البحرين، حيث يشارك فيه المستقلون والليبراليون والكتل الدينية كالأصالة والوفاق والمنبر (الأخوان المسلمون) واليساريون ... وجميع من ينتخبهم البحرينيون، ولا توجد هيئة رقابة أو مجلس وصاية لفرز المرشحين الذين قرروا ترشيح أنفسهم وشطب من لا ترغب فيه الدولة.

والمشروع الإصلاحي جامع أيضاً بمعنى الإجماع الشعبى الذي حققه الاستفتاء على مشروع الميثاق.

ويختتم الانصاري مقاله بمقولته : لا بديل إلا المشروع الوطنى الجامع المتاح للعرب في مختلف مجتمعاتهم إن اتصفوا بالحكمة وقوة الإرادة: فهل يتصفون؟

الديمقراطية التائهة في العالم الثالث بقلم عبدالله خليفة:

تنشر أخبار الخليج في عددها الصادر 2 سبتمبر 2010 مقالا بعنوان الديمقراطية التائهة في العالم الثالث لكاتبه عبدالله خليفة يوضح فيه خصوصية الظروف التي تميز دول الجنوب النامية، ومنها الدول العربية والإسلامية ، حيث تنتشر جماعات وبنى تقليدية ودينية لا تتفق مع متطلبات الديمقراطية،ويدلل على ذلك بحالة العراق فعندما حاولت الإدارة الأمريكية تطبيق الديمقراطية في الحالة العراقية وفازت الأحزاب الدينية والمذهبية وشكلت حكومات أو ما يشبه الحكومات في مناطقها المنفصلة ثبت عجز هذه البني والأحزاب عن تشكيل حكومة وطنية بل وعن تشكيل شعب موحد.

ويشير الكاتب إلى أن الأحزاب والعائلات والقبائل استطاعت تكريس نفوذها عبر المذاهب، ورسخت معايير وممارسات لا تتلاءم والشكل الديمقراطي من الحكم.

وفي الجزء الأخير من المقال يؤكد الكاتب أهمية التجربة الهندية وما تحققه من مقاييس للديمقراطية، وتنوعاً مدهشاً : حيث حكومات مركزية وحكومات إقليمية تؤكد هذا التنوع، وقد تجد حزباً اشتراكياً يحكم في ولاية بينما حزب يمينى يسيطر على الحكومة المركزية ، وفي الدورة التالية من الانتخابات، وفق كلمات الكاتب، تتغير اللوحة في سهولة ويسر، فلم يستطع لا الحزب اليمينى ولا الحزب اليساري أن يشكل طبقة متنفذة تسيطر على مفاتيح القوة الاقتصادية والاجتماعية، وهو ما يفسر التقدم الاقتصادي فى الهند.

وتحتاج الدول العربية والإسلامية لسنوات طويلة لكي ترسخ مثل هذه المقاييس ، وفي أثناء ذلك تزداد الهوة بين المتنافسين والمتصارعين.

اين المجتمع العربي من الثقافة السياسية:

تنشر البلاد في عددها الصادر في 8 سبتمبر 2010 مقالاً بعنوان "أين المجتمع العربي من الثقافة السياسية" لكاتبه مأمون شحادة. يتناول فيه الكاتب ما يطلق عليه" استمرار حالة التأزم السياسي العربي" حيث جمود الفكر السياسي وعودة القبلية العصبية وسياسات التناحر والصراع والقرارات الاقصائية وغياب التنشئة والثقافة السياسية المرتبطة بالديمقراطية وتداول السلطة.

وبعد استعراض تاريخي لفترات الحكم العباسي والعثماني وصولا إلى الدولة القطرية في الوطن العربي يرى الكاتب إن هذه الدولة القطرية واجهت نماذج مستوردة كالاشتراكية والرأسمالية والجمهورية، لكنها فشلت في استثمارها لعدم ملاءمتها للتربة العربية - وفق الكاتب – وان الجسد العربي يعاني من معضلات سياسية واجتماعية قديمة، فالمؤسسات العربية مشوهة بطابع القبلية والشخصانية والارتباط العائلي وبثقافة الاستبداد الموروثة .

العلاج في رأي الكاتب يكمن في تحرير الفرد كمقدمة لتحرير المجتمع، وأن بناء الدولة ومفهوم المواطنة يتطلب خوض معركة الحضارة، قبل خوض معركة السياسة وفق رأيه، وبناء ثقافة سياسية واحدة " بعيداً عن الهيام التاريخي وتجميل الماضي والاستغراب والمثالية الديماجوجية".

أهداف الألفية للتنمية ومكافحة الفساد:

تنشر الوسط ثلاثة مقالات للكاتب عبدالنبي العكري في إعدادها الصادرة في 29 سبتمبر ، 26 أغسطس سنة 2010 تحت عناوين " محاربة الفساد وأهداف الألفية للتنمية" ( مقالان )" المؤتمر الدولي الرابع عشر لمكافحة الفساد"يتناول فيها الكاتب مخاطر الفساد على انجازات التنمية وخططها خصوصا في الدول الأكثر فقراً، وبالذات مع تفاقم أزمات المناخ والأزمة المالية والاقتصادية العالمية.
ويؤكد الكاتب أهمية دعوة منظمة الشفافية الدولية إلى تبني سياسات وآليات لمكافحة الفساد وتعزيز أسس الحكم الصالح والتي من أهمها النزاهة والمساءلة كجزء لا يتجزأ من إستراتيجية التنمية وخصوصا إستراتيجية تحقيق أهداف الألفية للتنمية من قبل كافة الأطراف المعينة لهذه الإستراتيجية، وتشمل هذه الأطراف وكالات الأمم المتحدة المعنية ووكالات الإقراض والمساعدات الدولية والدول المانحة من جهة ، والدول المتلقية لهذه المساعدات والمنح ، والمنظمات والمؤسسات الأهلية، والجهات الحكومية والشركات المناط بها تنفيذ خطط وبرامج تنفيذ أهداف الألفية للتنمية والتي تصب في محصلة عملية التنمية الشاملة.
كما أشار الكاتب إلى أهمية المؤتمر الدولي الرابع عشر لمكافحة الفساد المقرر عقد في بانجوك بتايلاند في الفترة من 10 وحتى 13 نوفمبر 2010 تحت عنوان " التحدي المعولم" ومن أهم التحديات التي يناقشها المؤتمر على مستوى قطاعات الدولة والمجتمع:

  1. الحاجة إلى المؤسسات الخاصة والعامة والمجتمعية التي تعيد الثقة لدورها، وبما يحقق الشفافية.
  2. إقامة شراكة بين مختلف القطاعات والأطراف لمكافحة الفساد. ومما يحدد الأدوار بشكل واضح.

أما أهم التحديات الكونية لمكافحة الفساد عبر العالم فقد أشار الكاتب إلى هذه التحديات :

  1. استعادة الثقة في السلام والأمن ، وتأكيد الحقوق الاقتصادية والاجتماعية لان الحرمان من هذه الحقوق من شأنه تهديد العدالة وخلق اليأس والإحباط.
  2. تأكيد الشفافية والمحاسبية في أسواق الموارد الطبيعية والطاقة فالفساد في هذه القطاعات يهدد مصيراً المؤسسات الديمقراطية لأنه يطال في تأثيراته الضارة حياة الملايين من البشر عبر العالم، ويهدد الديمقراطية.
  3. معالجة قضايا المناخ وتأثير التغيرات المناخية عبر العالم، ذلك ان تفاقم هذه القضايا تجعل من فقراء الدول النامية ضحايا فهم أول من يدفع الثمن، وبالتالي يعمل على إحباط إستراتيجية وأهداف الألفية التنموية والتنمية المستدامة.
  4. تأكيد محاسبة الشركات على المستوى الكوني، فالتباطؤ الاقتصادي قد يدفع إلى مزيد من الفساد ، وإحباط قطاعات واسعة من الناس وفقدانهم الثقة في قطاع الأعمال ، ومن ثم يؤثر على سكان الدول النامية والآخذه في التطور.
مواد ذات صلة