الشركاء
المنتدى الخليجي الثالث للإعلام السياسي

"الإعلام والسلم الأهلي"


تحت شعار "الإعلام والسلم الأهلي"، ينعقد المنتدى الخليجي للإعلام السياسي هذا العام في دورته الثالثة، وذلك في ظل أجواء مضطربة تحيط بدول المنطقة، لاسيما مع انتشار آفة التطرف والإرهاب وتزايد مظاهر العنف والفوضى ومخاطر الصراعات والحروب وتداعياتها على أمن واستقرار المنطقة ككل. وقد جاء المنتدى ليشكّل منبراً مستقراً ودائما لتعزيز ثقافة الديمقراطية في مجتمعاتنا الخليجية.


هذه الأجواء والمظاهر جعلت من العمل على تحصين الجبهة الداخلية من محاولات اختراق المجتمعات الخليجية وبث الفرقة والتعصب والاقتتال فيها، وهدم مقوّمات الوحدة الوطنية بين أبناء المجتمع الواحد، أمراً ضرورياً ومسؤولية مشتركة لا مناص من القيام بها، بُغية ترسيخ دعائم السلم الأهلي بمفاهيم سليمة تعزّز لغة الحوار والتسامح، واحترام التعددية، وتقبل الآخر.


من هنا، جاء مفهوم "الإعلام والسلم الأهلي" كتأكيد على التعاليم الإلهية والشرائع السماوية ناهيك عن القوانين الوضعية، وذلك باعتبار أن فطرة الإنسان السوي تقوم على مبادئ السلم والعفو والتسامح.


تبحث أعمال المنتدى في دور الإعلام في غرس وتعزيز "الإعلام والسلم الأهلي"، والتي تتضمّن إقرار الجميع بالحفاظ على سلام دائم يرفض كل أشكال العنف والتنازع أو يدعو إليهما أو يبررهما، حيث لا يتحقّق السلم المجتمعي إلا من خلال احترام التنوعات والتعددات الاجتماعية والفكرية فيه، ويأتي المنتدى الذي ينظّمه معهد البحرين للتنمية السياسية للعام الثالث على التوالي، مكمِّلاً في أهدافه لنسختيه السابقتين، من ناحية تعبئة وتحفيز مكامن القوة الإعلامية، وتوجيهها نحو ما يعزّز من قيم وثقافة الديمقراطية، والتعايش السلمي، وثقافة الاختلاف والتسامح وقبول الآخر من جهة، ونبذ قيم التعصّب، والتوافق على تبنّي خطاب إعلامي يستوعب الاختلافات والتمايزات التاريخية من جهة أخرى. 


هذه الأهداف لا تتحقق إلا من خلال تطوير الخطاب الإعلامي الخليجي، وجعله يتجه نحو صياغة منظومة جديدة تحترم التمايزات التاريخية تنبذ المقولات والعناوين والرسائل التي قد تكرّس العداء والتقسيم الاجتماعي.


وعلى نهج المنتديين السابقين، يُعقد المنتدى هذا العام أيضاً بهدف تعزيز قيم التعايش السلمي والتسامح وقبول الآخر ونبذ قيم التعصب، وذلك بمشاركة نُخبة من رجال الفكر والسياسة والإعلام الخليجيين والعرب، الذين يحرص المعهد على مشاركتهم لإثراء مناقشات المنتدى بطرح رؤاهم وأفكارهم، بهدف التوصل إلى صيغ جديدة تعزّز من كفاءة الخطاب الإعلامي الخليجي في ترسيخ ثقافة السلم الأهلي، ومد جسور التعايش الاجتماعي المنفتح وتنمية القواسم المشتركة. 


الهدف:


تعزيز الخطاب المنفتح بين أبناء المجتمع في الإعلام السياسي الخليجي.


جلسات المنتدى 


الجلسة الأولى: دور الإعلام التقليدي في تعزيز ثقافة السلم الأهلي (صحافة ـ إذاعة ـ تلفزيون)


تدور مناقشات الجلسة الأولى للمنتدى حول دور الإعلام التقليدي (صحافة ـ إذاعة ـ تلفزيون) كمنبر لتسليط الضوء على مبادئ وقيم ثقافة السلم الأهلي، والحفاظ على دعائم الدولة المدنية الديمقراطية الحديثة وكيفية تجنب إساءة استغلال هذه المنابر لقطع الطريق على التطرف والإرهاب.  


وتدور كذلك حول كيفية ضمان دقّة ومضمون الرسالة الإعلامية وموضوعيتها، وعلاقة التأثير والتأثر بين وسائل الإعلام التقليدية، والانتماءات والتوجهات الفكرية والأيديولوجية السائدة، ومدى قدرتها على استيعاب التناقضات الاجتماعية، والاتجاهات السياسية المختلفة، وإدماج جميع القوى الاجتماعية. 


كما وستستعرض الجلسة نماذج واقعية لمحتوى الإعلام التقليدي ودورها في تعزيز ثقافة السلم الأهلي من خلال التمسّك بقيم الموضوعية والتبادل الحر للآراء والأفكار، والتأكيد على قيم الحداثة والاستنارة.


الجلسة الثانية: الإعلام الجديد .. بين الاقصاء والاستيعاب


تتناول الجلسة مخاطر الإعلام الجديد على تماسك المجتمعات الخليجية، في ظل بروز وسائل الإعلام الجديد كلاعب أساسي على الساحة الإعلامية، وما ترافق معها من ظهور حالة من التشوهات السلوكية والفكرية في الخطاب الإعلامي المتداول.


كما تتطرق الجلسة إلى مقارنة بين قدرة وخطاب وسائل الإعلام الجديد ونظيره التقليدي من حيث مقدار استيعابهما لثقافة السلم الأهلي، وهل استطاعت وسائل الإعلام الجديد استيعاب التناقضات المجتمعية أم فاقمت منها.


وتناقش الجلسة أيضا دور الدولة في استيعاب دور وسائل الإعلام الجديد، والحَدّ من مخاطرها المجتمعية على ثقافة السلم الأهلي.


الجلسة الثالثة: تعزيز ثقافة السلم الأهلي


تتطرق الجلسة إلى محورين رئيسيين هما آليّات ومقوّمات الخطاب الإعلامي، والتشريعات المُنَظِّمة لضمان السلم الأهلي.


تركّز الجلسة على ضرورة العمل على بناء أطر خاصة بإعلام موضوعي، يدعم ثقافة السلم الأهلي، وأهمية التحاور بين القائمين على وسائل الإعلام المختلفة، لوضع ميثاق شرف إعلامي تركّز بنوده على فلسفة الحوار، ووظيفته وسلوكيات الإعلاميين كنموذج لدعم قيم السلم الأهلي.


كما وتطمح لوضع مصطلحات وتقنيات خاصة لإعلام السلم الأهلي بحيث يساعد على فهم المعنى المباشر للكلمات المستخدمة في المضمون الإعلامي، منعاً لأي تفسير خاطئ سواء لمدلولاتها أو مضمونها.