الشركاء
المنتدى الخليجي الثاني للإعلام السياسي

"الإعلام وثقافة الاختلاف"

يأتي المنتدى الخليجي للإعلام السياسي في نسخته الثانية لعام 2014م، ليسلط الضوء على واحدة من القضايا التي باتت تشغل حيزا كبيرا من الاهتمام في الفكر المعاصر، وهي "الإعلام وثقافة الاختلاف"، إذ أصبح الإعلام لاعبا محوريا مؤثرا في تشكيل وعي الشعوب وتوجهاتهم، وأداة فعالة للتواصل والحوار بين الثقافات والحضارات المختلفة وفي ظل واقع التعددية والتنوع عادة ما تبرز الاختلافات في وجهات النظر والرؤى والأفكار تجاه العديد من القضايا بين المجتمعات وبعضها البعض، وداخل المجتمع الواحد، باعتبارها ظاهرة صحية، تشير إلى حيوية المجتمع وتحضره، ولكنها في الوقت ذاته تتطلب التعامل معها وإدارتها بعقلانية ومرونة وفكر منفت ومن هنا يأتي دور الإعلام كأداة فعالة، إذا أحسن استغلاله بشكل إيجابي، في التقريب بين الثقافات ووجهات النظر وخلق أرضية مشتركة للتفاهم والتعاون، بمعنى أن الإعلام يمكن أن يكون أداة لاحتواء الاختلافات والحيلولة دون تأجيج الأزمات والصراعات بأنواعها الفكرية والإيديولوجية والحيلولة دون تفاقمها على نحو يهدد استقرار المجتمعات، وذلك من خلال الطرح المتوازن للحقائق والتعامل بموضوعية وحيادية ونزاهة مع مختلف القضايا، بعيدا عن محاولات التأجيج والإثارة أو الانحياز لطرف على حساب آخر . وكغيره من المجتمعات فإن المجتمع الخليجي ورغم ما يجمعه من سمات وقواسم مشتركة، إلا أنه لم يكن بمنأى عن الاختلاف والتعددية كسٌنة كونية ارتبطت بالبشرية على مر العصور، خصوصا في ظل ما يعيشه المجتمع الخليجي من طفرة حضارية وثقافية وتنوع فكري متعدد الاتجاهات، ولذلك جاء اختيار "الإعلام وثقافة الاختلاف" كموضوع رئيسي للمنتدى الخليجي الثاني للإعلام السياسي، بهدف تعزيز ثقافة الاختلاف والتعددية وفق ثوابت تراعي خصوصية المجتمع الخليجي، وتعمل على صياغة رؤية وطنية خليجية لدور الإعلام الخليجي في إدارة الاختلاف، وتعمل على فتح آفاق واسعة للحوار الهادئ والعقلاني، وتتيح المجال لتبادل الأفكار بشأن أبرز القضايا والمستجدات الراهنة وتكتسب قضية "الإعلام وثقافة الاختلاف" أهميتها في ضوء التحديات الراهنة التي تمر بها المنطقة، واختلاف الرؤى والأفكار تجاه مسارات وتفاعلات الأحداث وتداعياتها على مستقبل المنطقة ككل، خصوصا فيما يتعلق بمستقبل دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وبالتالي فإن تعاطي الإعلام مع التطورات المتسارعة على الساحة بات يستدعي دراسة ومناقشة اتجاهات الرؤى الإعلامية الخليجية لبلورة رؤية وطنية فاعلة تعمل على تعزيز تماسك ووحدة المجتمعات التي يجمعها هدف ومصير مشترك.

وتأتي صيغة هذا الحدث على هيئة "منتدى" لتدارس ومناقشة الرؤى والطروحات من قبل المختصين والمعنيين على المستوى السياسي والإعلامي الخليجي، استكمالا لسلسلة المنتديات التي دشنها معهد البحرين للتنمية السياسية لكي تكون فضاءً للتبادل الفكري المنتج الذي يخدم القضايا المعاصرة.


الهدف:

تعزيز ثقافة الاختلاف والتعددية انطلاقا من الثوابت الوطنية لمجتمعات دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.

جلسات المنتدى



الجلسة الأولى: التعددية الإعلامية

تتمحور مناقشات الجلسة حول قضية التعددية الإعلامية علاقتها بالتعددية السياسية، وطبيعة انعكاساتها على واقع المجتمعات الخليجية كما تناقش الجلسة مدى إلتزام هذه المنابر بمعايير المهنية ومتطلباتها وقضية التجاذبات الايدلوجية في وسائل الإعلام في ظل تأثير التوجهات السياسية على هذه الوسائل وذلك من خلال محورين هما:

  • معايير المهنية ومتطلباتها.
  • الإعلام المؤدلج.


الجلسة الثانية: الإعلام الجديد

تدور نقاشات الجلسة حول دور الإعلام الجديد كصناعة فرضت نفسها بقوة خلال السنوات الأخيرة على المشهد الإعلامي، بل وباتت محركا للأحداث في بعض الأحيان، وأدت إلى تراجع سطوة وسيطرة وسائل الإعلام التقليدية، مع ظهور طبقة جديدة من الإعلاميين، أو ما بات يعرف بـ "المواطن الصحفي"، دون وجود آليات محكمة للرقابة أو المحاسبة، وتناقش الجلسة مدى تأثير الإعلام الجديد على مضمون الرسالة الإعلامية والمشهد السياسي والاجتماعي، وكيف يمكن وضع آليات لتلافي التداعيات والتأثيرات السلبية التي يمكن أن يحدثها هذا النوع من الإعلام على مجتمعاتنا. وذلك من خلال ثلاث محاور هي:

  • التأثير المتبادل بين المجتمع والواقع السياسي.
  • اتجاهات المحتوى.
  • بين الحوكمة والتشريع.


الجلسة الثالثة: صناعة الرأي العام عبر الفضائيات

هذه الجلسة عبارة عن حلقة من برنامج "اليوم السابع" لقناة الوطن تناقش مدى إلتزام الفضائيات بمعايير وضوابط العمل الإعلامي من مصداقية وموضوعية وإستقلالية، والتأثير المتنامي للفضائيات في منظومة القيم وتوجهات الرأي العام، باعتبارها الأكثر قدرة على الوصول إلى المشاهد وتشكيل مواقفه وقناعاته، بالنظر إلى ما مرت به المنطقة من أحداث برزت خلالها الفضائيات كفاعل مؤثر في مجريات الأحداث من خلال ما تمتلكه من أدوات لصياغة الصورة والمعلومة وفق منهجية مدروسة تخدم أهدافاً وإتجاهات محددة. وذلك من خلال المحاور التالية:

  • الموضوعية والمهنية.
  • المقاييس و الفعالية.