8 ابريل 2017
بورشتي عمل للقيادات العليا والوسطى .. "التنمية السياسية" يختتم فعاليات برنامج حقوق الإنسان لضباط الأمن العام
اختتم معهد البحرين للتنمية السياسية الأسبوع الماضي فعاليات برنامج حقوق الإنسان لضباط الأمن العام، الذي نظمه بالتعاون مع الأكاديمية الملكية للشرطة، وذلك بتقديم ورشتي عمل للقيادات العليا والقيادات الوسطى، الأولى بعنوان (استخدام القوة والأسلحة النارية والمسئولية التأديبية لرجل الشرطة)، للدكتور أحمد فرحان أستاذ القانون بالجامعة الأهلية، والثانية بعنوان (دور المؤسسات العامة في حماية وتعزيز حقوق الإنسان)، والتي قدمتها عضو مجلس الشورى الأستاذة دلال الزايد.

اختتم معهد البحرين للتنمية السياسية الأسبوع الماضي فعاليات برنامج حقوق الإنسان لضباط الأمن العام، الذي نظمه بالتعاون مع الأكاديمية الملكية للشرطة، وذلك بتقديم ورشتي عمل للقيادات العليا والقيادات الوسطى، الأولى بعنوان (استخدام القوة والأسلحة النارية والمسئولية التأديبية لرجل الشرطة)، للدكتور أحمد فرحان أستاذ القانون بالجامعة الأهلية، والثانية بعنوان (دور المؤسسات العامة في حماية وتعزيز حقوق الإنسان)، والتي قدمتها عضو مجلس الشورى الأستاذة دلال الزايد.


وتناولت الورشة الأولى عدة محاور أبرزها السلوك الأخلاقي والقانوني للشرطة، والفوضى المدنية وحالات الطوارئ والنزاع المسلح. والمبادئ الأساسية لاستخدام القوة والأسلحة النارية. وقيود استخدام القوة والأسلحة النارية، وحماية الفئات الأولى بالرعاية من الاطفال، والنساء والأشخاص ذوي الاعاقة والمسنين، والتحقيق في انتهاكات الشرطة والمسئولية التأديبية.


وأكد الدكتور أحمد فرحان أن دور الشرطة في حماية حقوق الإنسان أثناء أداء واجبهم بشكل عام هو احترام الحق في الحياة، باعتباره حق مقدس بموجب القانون الوطني والدولي، ولا يجوز حرمان أحد من حياته تعسفًا، مشددًا على أن كل اعتداء على أي من الحريات الشخصية أو حرمة الحياة الخاصة للإنسان وغيرها من الحقوق والحريات العامة التي يكفلها القانون؛ جريمة لا تسقط الدعوى الجنائية ولا المدنية الناشئة عنها بالتقادم، وتضمن السلطة الوطنية تعويضًا عادلًا لمن وقع عليه الضرر.

وبين د. فرحان أن دستور مملكة البحرين كفل الحقوق والحريات العامة التي نصت عليها المادة (19) بأن الحرية الشخصية مكفولة وفقًا للقانون، ولا يجوز القبض على إنسان أو توقيفه أو حبسه أو تـفتيشه أو تحديد إقامته أو تـقييد حريته في الإقامة أو التنقل إلا وفق أحكام القانون وبرقابة من القضاء.


وأكد أن استخدام القوة ممكن أن ينتهك معظم حقوق الإنسان الأساسية، ويجب أن يقيد بموجب القانون، ويراقب ويشرف ويخضع للوائح وأنظمة وقواعد واضحة وصريحة.


على الصعيد الآخر تناولت الورشة الثانية دور السلطة التنفيذية (الحكومة)، والسلطة التشريعية (المجلس الوطني)، ومؤسسات المجتمع المدني (الجمعيات)، ودور معهد البحرين للتنمية السياسية، والمؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان، والمجلس الأعلى للمرأة في تعزيز وحماية حقوق الإنسان.


أكدت خلالها الأستاذة دلال الزايد أنه لا يمكن الحديث عن حقوق الانسان دون ذكر إن حقوق الانسان الأساسية قد قرّرت بموجب الشريعة الاسلامية ودعت لكفالتها وضمان تمتّع الفرد بها دون أي تمييز.


وقالت الزايد إن مدى تقدّم الدول واحترامها لحقوق الانسان يقاس بالوضع التشريعي ومدى حسن وجودة تطبيق وتنفيذ وكفالة حق التقاضي، ومدى يسر وسهولة الإجراءات وتوافر وسائل الانتصاف.


ونوهت إلى أن مملكة البحرين قد انضمت إلى العديد من الاتفاقيات المعنية بحقوق الانسان اعترافًا منها بتلك الحقوق، واحترامها للشرعة الدولية لحقوق الإنسان، وتعتبر البحرين أول دولة تنضم كعضو بمجلس حقوق الإنسان والذي يضم (192) دولة تخضع لعملية المراجعة الدورية الشاملة لوضع حقوق الانسان فيها، وهي الآلية التي استحدثتها الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث قبلت مملكة البحرين في عام 2008م بجميع التوصيات والتعهدات الصادرة من مجلس حقوق الإنسان وبلغت عدد الدول التي تقدمت بطلب السؤال لمملكة البحرين (68) دولة من اجمالي (192) دولة. 


وأكدت الزايد على دور وزارة الداخلية من خلال أجهزتها المختصة والقائمين في حماية تلك الحقوق والذود عنها وملاحقة من يرتكب أي من الأفعال المجرمة وفق القانون وتقديمه إلى النيابة العامة لإحالتهم إلى القضاء.


وشددت على إن مملكة البحرين بمؤسساتها الدستورية والرسمية والمدنية تسعى دومًا إلى تحقيق تلك الغاية؛ فالثروة البشرية هي مرتكز نماء وتقدّم الدول، لافته إلى أن حقوق الانسان كفلت بموجب التشريعات التي شكّلت كمصدر حماية لها وأوجبت كفالة التمتّع بها، كما إن الإرادة السياسية عملت على ضمان توفير التدابير والآليات التي تدعم وتسند حقوق الانسان بما يعزز ويدعم الأفراد وينمي من دورهم في الحياة العامة وكل هذا لم يكن ليتحقق إلاّ من خلال ضمان المساواة في الحقوق والواجبات أمام القانون بين الرجل والمرأة ووجود مجلس نيابي مبادر في صناعة التشريع ويضمن تطبيق وتنفيذ ما جاء في التشريعات.


يُذكر أن معهد البحرين للتنّمية السّياسيّة معهد وطني يهدف في المقام الأول إلى نشر ثقافة الديمقراطية ودعم وترسيخ مفهوم المبادئ الديمقراطية السّليمة، وتأسس بموجب المرسوم رقم (39) لسنة 2005 وهو يعمل على رفع مستوى الوعي السّياسيّ والتّنموي والنّهوض بالمسيرة السّياسيّة في البحرين، وزيادة المعرفة بين جميع أفراد المجتمع وتوعيتهم بالعمل السياسي وبحقوقهم وواجباتهم التي كفلها الدستور ونظمتها التشريعات ذات العلاقة.

مواد ذات صلة