27 مارس 2018
بمشاركة مجموعة من المؤسسات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني .. "التنمية السياسية" و"الصليب الأحمر" ينظمان ورشة عمل حول القانون الدولي الإنساني
بهدف نشر القانون الدولي الإنساني والتوعية بنطاق تطبيقه، وإعداد كوادر وطنية تمتلك الخبرة في هذا المجال؛ نظم معهد البحرين للتنمية السياسية بالتعاون مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر البعثة الإقليمية لدول مجلس التعاون الخليجي مركزها الكويت، دورة تدريبية لمجموعة من المؤسسات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني المعنية بالموضوع بعنوان "القانون الدولي الإنساني"، على مدى ثلاثة أيام.

بهدف نشر القانون الدولي الإنساني والتوعية بنطاق تطبيقه، وإعداد كوادر وطنية تمتلك الخبرة في هذا المجال؛ نظم معهد البحرين للتنمية السياسية بالتعاون مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر البعثة الإقليمية لدول مجلس التعاون الخليجي مركزها الكويت، دورة تدريبية لمجموعة من المؤسسات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني المعنية بالموضوع بعنوان "القانون الدولي الإنساني"، على مدى ثلاثة أيام.


وفي بداية إنطلاق أعمال الدورة أكد السيد أنور أحمد القائم بأعمال المدير التنفيذي للمعهد في كلمة له، أهمية التعاون بين المعهد والبعثة الإقليمية للجنة الدولية للصليب الأحمر فرع الكويت، تحقيقًا للأهداف والغايات المشتركة في التوعية ونشر المعرفة بشأن القانون الدولي الإنساني ونطاق تطبيقه. ولما للموضوع من أهمية كبيرة في استتباب السلم والأمن الدوليين، ونشر ثقافة القانون الدولي الإنساني وبناء كوادر وطنية بحرينية خبيرة في هذا المجال.


ورحب أحمد بسعادة الأستاذ يحي عليبي رئيس البعثة الإقليمية للجنة الدولية للصليب الأحمر فرع الكويت، وتوجه بخالص الشكر والتقدير إلى البعثة على مبادراتها الطيبة لتقديم هذا البرنامج في مملكة البحرين، معربًا عن تطلعه إلى مواصلة مثل هذه الفعاليات في المستقبل القريب، إيمانًا بما تقوم به من دور مهم في بناء القدرات، متمنيًا لجميع المشاركين في البرنامج أن تكلل جهودهم بالتوفيق.


وأكد أحمد على حرص المعهد الدائم على مد جسور التواصل والتعاون مع كل الجهات الإقليمية والدولية ذات العلاقة بأهدافه وسياساته، ودعمه لجهودها في خدمة الإنسانية، باعتبار البحرين شريكًا فاعلًا في المجتمع الدولي لخدمة القضايا التي تهم العالم أجمع.


وشدد أحمد على إن التحديات الراهنة وما يشهده العالم من صراعات تدفعنا إلى العمل بشكل وثيق لمساندة كل جهد يهدف إلى إحلال السلام وتجنيب البشرية ما تعانيه من أثار مدمرة نتيجة للحروب والصراعات، والسعي المشترك لبناء عالم يسوده السلام والأمن والاستقرار.


ورأى أحمد أن تعزيز احترام القانون الدولي الإنساني، بما يشتمله من قواعد تهدف إلى الحد من آثار النزاعات المسلحة، وحماية الأشخاص الذين لا يشاركون أو الذين يكفون عن المشاركة في الأعمال العدائية، يعد من أهم الضمانات التي من شأنها أن تكفل حقًا أساسيًا من حقوق الإنسان، وهو الحق في العيش بأمن وسلام.


ونوه القائم بأعمال المدير التنفيذي للمعهد إلى حرص القيادة الرشيدة لمملكة البحرين على تعزيز السلم والأمن الدوليين والسعي الى حفظ حقوق الانسان أينما كان ووجد، منوهًا في هذا الإطار إلى إصدار جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة حفظه الله ورعاه مرسومًا في الخامس عشر من شهر مايو عام 2014م بإنشاء اللجنة الوطنية للقانون الدولي الإنساني والتي سعت المملكة من خلالها الى وضع السياسات والاستراتيجيات المتعلقة بتنفيذ وتطبيق القانون الدولي الإنساني.


وتضمنت الدورة التي قدمها أعضاء اللجنة الدولية للصليب الأحمر العديد من المحاور من بينها تسليط الضوء على تعريف القانون الدولي الإنساني، ودور الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر في استتباب السلم العالمي، وعلاقة القانون الدولي الإنساني بالقانون الدولي لحقوق الإنسان، ونطاق تطبيق القانون الدولي الإنساني، إضافة إلى التعرف على الفئات المحمية بموجب القانون الدولي الإنساني، وحماية الأعيان الثقافية في النزاعات المسلحة، ووسائل وأساليب القتال، وآليات تنفيذ القانون الدولي الإنساني، وتطور فكرة القضاء الجنائي الدولي.


وأوضح أعضاء اللجنة أن القانون الدولي الإنساني هو عبارة عن مجموعة من القواعد العرفية والمكتوبة هدفها الأساسي هو حماية الأشخاص والأموال والأعيان والأماكن التي ليست لها علاقة مباشرة بالعمليات العسكرية أثناء النزاعات المسلحة، لافتين إلى أن القانون الدولي الإنساني يحمي الأشخاص الذين لا يشاركون في القتال كالمدنيين وعمال الإغاثة ورجال الدين والصحفيين، أو الأشخاص الذين لم يعودوا قادرين على المشاركة فيه مثل الجرحى والغرقى وأسرى الحرب.


يذكر أن معهد البحرين للتنمية السياسية معهد وطني يهدف في المقام الأول إلى نشر ثقافة الديمقراطية ودعم وترسيخ مفهوم المبادئ الديمقراطية السليمة، وقد تأسس بموجب المرسوم رقم (39) لسنة 2005 وهو يعمل على رفع مستوى الوعي السياسي والتنموي والنهوض بالمسيرة السياسية في البحرين، وزيادة المعرفة بين جميع أفراد المجتمع وتوعيتهم بالعمل السياسي وبحقوقهم وواجباتهم التي كفلها الدستور ونظمتها التشريعات ذات العلاقة.

مواد ذات صلة