7 أغسطس 2018
ضمن ورشة (أدوات الرقابة البرلمانية) لمعهد التنمية السياسية..د. فرحان: فاعلية آليات الرقابة البرلمانية تتطلب استيعاب الأدوات والحرفية في استخدامها
أكد المستشار الدكتور أحمد عبدالله فرحان "أن فاعلية آليات الرقابة البرلمانية تتطلب استيعاب الأدوات والحرفية في توقيت وكيفية استخدامها وفق الأحكام المنظمة لها، وخلُص الخبير في القانون الدولي لحقوق الانسان، إلى ضرورة التوصل لفهم عملي وواقعي لمبدأ الفصل بين السلطات مع التعاون، بين الحكومة والبرلمان"، مشددا على أن كفاءة عضو البرلمان وخبرته وإيمانه بعمله تعد السبب الرئيسي لنجاح مهمة المجلس التشريعي.

أكد المستشار الدكتور أحمد عبدالله فرحان "أن فاعلية آليات الرقابة البرلمانية تتطلب استيعاب الأدوات والحرفية في توقيت وكيفية استخدامها وفق الأحكام المنظمة لها، وخلُص الخبير في القانون الدولي لحقوق الانسان، إلى ضرورة التوصل لفهم عملي وواقعي لمبدأ الفصل بين السلطات مع التعاون، بين الحكومة والبرلمان"، مشددا على أن كفاءة عضو البرلمان وخبرته وإيمانه بعمله تعد السبب الرئيسي لنجاح مهمة المجلس التشريعي.


جاء ذلك خلال ورشة تدريبية بعنوان (أدوات الرقابة البرلمانية) نظمها معهد التنمية السياسية ضمن برنامج الثقافة القانونية للمترشحين للانتخابات النيابية في برلمان 2018، اليوم الثلاثاء حيث أكد الدكتور فرحان "أن الرقابة البرلمانية تعتبر حجر الأساس في الأنظمة الديمقراطية، إذ تشكل مؤشرا على الحكم الرشيد وتهدف إلى مساءلة السلطة التنفيذية حول أعمالها، وإلى ضمان تنفيذها للسياسات بطريقة فعّالة".


وقال فرحان "إن الرقابة البرلمانية الدقيقة للسلطة التنفيذية مؤشر على سلامة الحكم، بحيث يتمكّن البرلمان من تحقيق توازن حقيقي بينه وبين الحكومة يؤدي حتما إلى تعزيز دوره كمدافع عن المصلحة العامة"، مشيرا إلى أن "البرلمان يتمتع بسلطات تخوّله الإشراف الفعال على عمل الحكومة من خلال عدد من الآليات التي يتم تحديدها من خلال الدستور ونصوص تنظيمية كاللائحة الداخلية للبرلمان".


وقال الخبير القانوني إن "الرقابة البرلمانية تهدف لتأمين شفافية عمل الحكومة وانفتاحها، ومساءلة الحكومة حول تطبيق سياساتها وضمان المحاسبة المالية لتحسين الاقتصاد وفعالية نفقات الدولة، وكذلك تعزيز حكم القانون، بحماية حقوق المواطنين من خلال مراقبة السياسات الخاصة بالحكومة".


وحول كيفية تعزيز وظيفة الرقابة البرلمانية شدّد الدكتور أحمد فرحان على أهمية تشجيع الأعضاء على استخدام صلاحياتهم الرقابية بفعالية تامّة عبر الإطارين المؤسساتي والقانوني للبرلمان، وذلك بتأمين استقلالية المؤسسة البرلمانية وحصانة أعضائها وإعطاء البرلمان سلطات حقيقية تمكنه من ممارسة دوره الرقابي على الحكومة مثل القدرة على الوصول إلى المعلومات والبيانات كلما استدعى الأمر.


وعدّد المستشار الأدوات التي يمتلكها البرلمانات مثل الاقتراحات برغبة والأسئلة والاستجوابات وسحب الثقة من الوزراء، وطلبات التحقيق ومناقشة برنامج عمل الحكومة وطرح موضوع عام للمناقشة، وقال إن الاقتراح برغبة يعتبر من الآليات الفردية أو الجماعية التي بمقتضاها يمكن لعضو البرلمان تقديم اقتراح للمجلس، ونوه بالإجراءات التي يتم بموجبها التعاطي مع الاقتراح برغبة سواء من قبل المجلس أو الحكومة.


وفي شأن تقديم الأسئلة البرلمانية، قال الدكتور فرحان إنها تهدف لتوضيح سياسات الحكومة أو مناقشتها، او الاستفهام عن بعض المعلومات الخاصة بوزير محدد، وقد تؤدي إلى استجواب في حال لم يتم التوصل إلى إجابة مرضية، حيث يلجأ النواب للاستجواب للحصول على تبرير حول سياسة معينة من عضو في الحكومة وقد ينتج عن هذه العملية نقاش موسع حول السياسة المحددة، أو تصويت مع أو ضد المسألة المطروحة ومن الممكن أيضاً أن يلي الاستجواب اقتراحا بتوجيه اللوم، أو سحب الثقة الذي يقدم باقتراح من البرلمانيين، وينتج عنه إما سحب ثقة البرلمان في الحكومة أو في أحد وزرائها أو منحها هذه الثقة وعندما يسحب البرلمان الثقة عن الحكومة، عادة ما تقدم استقالتها أو تسعى إلى حل البرلمان، وعندما تسحب الثقة من وزير واحد، عادة ما يقدم هذا الأخير استقالته.


وتناول الدكتور فرحان أداة طلبات التحقيقات قائلا إنها عبارة عن لجان برلمانية مؤقتة تنشأ للقيام بتحقيقات دقيقة حول مواضيع محددة ذات أهمية عامة وتعتبر طريقة من طرق التحري التي ينظمها البرلمان من أجل الرقابة على الحكومة، وإجراء يلجأ إليه البرلمان بقصد الاستنارة والتي على ضوئها يمكن أن يحدد موقفه تجاه مسألة متعلقة بالشأن العام.


ومن ضمن الأدوات البرلمانية التي تطرق إليها المحاضر هي مناقشة برنامج عمل الحكومة، وقال "يعتبر إقرار برنامج عمل الحكومة من قبل مجلس النواب بمثابة منح الثقة السابقة للحكومة لعملها خلال الفصل التشريعي، ويرسخ مبدأ الشراكة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، وتكامل جهودهما نحو خدمة الوطن والمواطنين".


وأكد المستشار أحمد فرحان "أن أداة طرح موضوع عام للمناقشة يعتبر من الآليات الفعالة بهدف استيضاح سياسة الحكومة في شأن أمر معين له علاقة بالشأن العام، وتبادل الرأي بصدده، ويتم استخدام تلك الأداة بحسب أهمية الموضوع وعدم كفاية السؤال للإحاطة بجميع جوانبه، وحاجته لمناقشة عامة ومفتوحة يشترك فيها باقي أعضاء البرلمان من ناحية، والحكومة من ناحية أخرى".


وفي ختام الورشة التدريبية خلص الدكتور أحمد فرحان إلى عدة نقاط لتفعيل أدوات الرقابة البرلمانية، وهي ضرورة التوصل لفهم عملي وواقعي لمبدأ الفصل بين السلطات مع التعاون، بين الحكومة والبرلمان، وبأن التعاون بين الحكومة والبرلمان ليس بالضرورة معناه الاتفاق المطلق، فقد يصادفه إشكاليات وتحديات مرجعها تمسك كل طرف برأيه، وأن فاعلية آليات الرقابة البرلمانية تتطلب استيعاب الأدوات والحرفية في توقيت وكيفية استخدامها وفق الأحكام المنظمة لها، كما أن كفاءة عضو البرلمان وخبرته وإيمانه بعمله سبب رئيسي لنجاح مهمة المجلس التشريعي.

مواد ذات صلة