9 نوفمبر 2014
الحياد الإعلامي
عندما تبدأ المعارك الانتخابية في بلد ما، نجد الجميع يطالب بوجود إعلام محايد من أجل تحقيق عدالة ونزاهة انتخابية.. والمقصود بالإعلام المحايد في ظل الانتخابات هو إعطاء فرص متساوية لكل المترشحين في استخدام وسائل الإعلام سواء كانت مكتوبة أو مسموعة أو مرئية، حتى لا يبرز مترشح على حساب الآخر.

عندما تبدأ المعارك الانتخابية في بلد ما، نجد الجميع يطالب بوجود إعلام محايد من أجل تحقيق عدالة ونزاهة انتخابية.. والمقصود بالإعلام المحايد في ظل الانتخابات هو إعطاء فرص متساوية لكل المترشحين في استخدام وسائل الإعلام سواء كانت مكتوبة أو مسموعة أو مرئية، حتى لا يبرز مترشح على حساب الآخر.

يرى بعض المحللين السياسيين أن الحياد الإعلامي في المعركة الانتخابية لا يمكن تحقيقه، بينما يؤكد البعض الآخر أنه ممكن، ويعتقد آخرون أن الحياد الإعلامي مسألة نسبية تحددها الوسيلة الإعلامية وفقاً لاتجاهاتها.

وتتطلب المهنية الإعلامية عدم الإنحياز لمترشح بعينه وتسليط الضوء على برنامجه الانتخابي أو تصريحاته، أو وعوده ومقترحاته وطموحه وآماله، واذا إتيحت هذه الفرصة من قبل وسيلة إعلامية لأحد المترشحين، فعليها أن تتيح لبقية المترشحين نفس الفرصة.

ويؤكد الإعلاميون أن المتابعات الإخبارية يجب أن تلتزم بعدم التحيز، بينما يستطيع كتاب أعمدة الرأي أن يعبروا عن رأيهم بشكل أو بآخر، وقد تصدر عنهم بعض التلميحات التي يفهم منها التحيز لمترشح دون الآخر.

وانطلاقاً من أهمية التغطية الإعلامية الصحيحة والمحايدة للانتخابات ، ودورها في تحقيق الأثر الإيجابي للعملية الانتخابية ركز المتخصصون على أهمية قواعد وآليات التغطية الإعلامية للانتخابات التي تتضمن الموضوعية والحيادية للانتخابات.

وقد تطرق المتخصصون إلى عدة نقاط لتحقيق الحياد المطلوب في التغطيات الإعلامية، وتتضمن إعطاء حق متساو لكل مترشح من المترشحين سواء فى برامج الإذاعة أو التليفزيون، بالإضافة إلى ضروة الفصل بين الخبر والإعلان، لأنه أحيانا يتم طرح المادة الخبرية فى شكل إعلانى فيحدث هذا الخلط.

ويشدد المتخصصون إلى ضرورة ألا تكون الأخبار ملونة بوجهة نظر صاحبها، ويصنف ذلك بوضوح على أنه مقال أو عمود للرأي يعبر عن وجهة نظر صاحبه فقط، بالإضافة إلى أهمية توزيع الأوقات الخاصة بالمترشحين بشكل عادل، ففى بعض الأحيان يتم ظهور مترشح ما أو مؤيديه فى أوقات مميزة، بينما تخصص أوقات ميتة لمترشح آخر، ولذلك فلابد من مراعاة ذلك فى خريطة البث التلفزيوني.

ومثلما يتوجب أن يتوفر في الصحافة التوازن المطلوب في نقاط التواجد، يراعى أيضا التوجهات للوسائل الإعلامية المختلفة بألا يكون هناك توجه مستتر وغير واضح ناحية مترشح بعينه، ويتم الإشارة له من خلال نوعية الضيوف على سبيل المثال.

ونحن نطالب وسائل الإعلام بالتزام الحياد تجاه كافة المترشحين، حتى لا تساهم هذه الوسائل في ترجيح كفة مترشح عن آخر قد يكون أكثر كفاءة.

للعلم، قام معهد البحرين للتنمية السياسية بتقديم العديد من الدورات التدريبية التي استهدفت الإعلاميين، وخصوصا الصحافيين البرلمانيين لتدريبهم على تقديم صحافة وإعلام متوازنين ومحايدين. 

مواد ذات صلة